الأربعاء، 21 آب/أغسطس 2019

المركز الثقافي الهرري ...*مدينة هرر هي من أحد أفضل الأماكن السياحة الشهيرة في البلاد Featured

12 تموز 2019
1504 times

إثيوبيا تعتبر من الدول التي يوجد فيها الكثير من الأماكن السياحيّة، والتي ينصح زيارتها والتعرف عليها.

وتعتبر مدينة هرر من المدن السياحية في شرق اثيوبيا ،وهي أحد من أفضل الأماكن السياحة الشهيرة في البلاد وتعرف أيضا بالصادرات البن والقات بشكل كبير، وهو محصول مربح،وسوف نتطرق في هذا المقال الي بعض الأماكن السياحية في مدينة هرر.

تقع مدينة هرر على بعد 525 كيلومترا شرق اديس ابابا.وهي من اقدم مدن شرق افريقيا. ومدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي علي سبيل المثال ﻻ الحصر سور جغول .

وفي هذا الصدد قالت السيدة رقية محمد المرشدة للمركز الثقافي لمدينة هرر خلال زيارة المركز إن مدينة هرر تعرف بمدينة السلام والتعايش القومي وهي من أفضل الأماكن السياحة الشهيرة في البلاد ، وأيضا يوجد فيها نوعين من المتاحف منها الخاصة والعامة وهنالك أفراد يمتلكون متاحف خاصة تضم أفخم الكتب والمخطوطات القديمة باللغة العربية والآثار وتعتبر هرر قبلة للزوار والمهتمين بالآثار الإسلامية الإثيوبية وهنالك متاحف عامة تحت إشراف مكتب الثقافة والسياحة في إدارة مدينة هرر وهنالك متحف شريف ومتحف رامبو هاوس والأمير عبد الله.

وذكرت السيدة رقية أن المركز الهرري الثقافي يقع على بعد مسافة 200 متر من مسجد جامع ,وتأسس هذا المتحف في عام 1979 بهدف الحفاظ على التراث الثقافي في هرر. وأن مبنى المتحف بُني قبل 500 عاماً ويعتبر هذا المبني اﻻثري من اقدم المباني ، وتعمل إدارة المتحف من قبل الجمهور منذ أكثر من عقدين ، حاليا إدارة المتحف تدار من قبل الحكومة.

يحتوي هذه المتاحف الآثار القديمة لمدينة هرر. مثل الأواني التي يستخدمنها سكان هرر قديما ، والأحذية التي كانوا ينتعلوها، والسيوف التي كان يتدربون ويقاتلون بها، وسيوف بعض الأمراء وملوك الحبشة، وملابس الرجال والنساء، وحلي النساء باختلاف جنسياتهن، وغير ذلك من الآثار القديمة.

وعلم انه أثناء بناء المتحف ، تم تنفيذ بناء المبنى وداخله بعناية فائقة من أجل عكس هوية وأسلوب حياة الهرريين . وليس هذا فحسب بل تم تصميمه من قبل السكان الهرريين ، وكانت عملية البناء بأكملها تتماشى مع الطريقة المعتادة لبناء منازل الهرريين . نتيجة لذلك ، تبقى درجة الحرارة الداخلية ثابتة تقريبًا. علاوة على ذلك ، فهي جيدة التهوية للسيطرة على الرطوبة. مما أدى إلى الحفاظ على القطع الأثرية والأواني في حالة جيدة. لأن هذا المتحف يعتبر كتراث لأنه يعكس ثقافة الهرري وطريقة عيشه ، بالإضافة إلى المجموعات الموجودة فيه.

وتصميم المنزل الهرري التقليدي مستوحى من تعاليم الدين الإسلامي حيث تقسم غرفة المعيشة الى خمسة مناسيب حسب اركان الاسلام ويمثل كل منسوب طبقة معينة مثل الضيف، الشيخ، المفتي، صاحب المنزل، واهل المنزل.

وأن هذا المتحف هو مثال لنوع البيوت وأدوات المنزل الهرري وتقسم الغرفة علي النحو التالي :-

القسم الاول يسمى أمير مدبا -قديما كانت لمجلس الامير (كانت هرر قبل الإمبراطور مينيليك تحكم بنظام الامراء ) واما الأن يجلس فيها الاب قائد الاسرة .

والقسم الثاني يسمى -جدير مدبا- ويجلس فيها الشيوخ والعلماء والمفتي كبار علماء المنطقة الذين يناقشون شؤون المجتمع و العدالة والسلام .

والقسم الثالث يسمى -جيتا مدبا- يسمح عليها الجلوس للشباب غير المتزوجين وهذا القسم يساعدهم على بحث الزوجة عن طريق بعض العﻻقات التي تؤكد بان هذا المنزل به فتاة غير متزوجة وتعلق العﻻمة في الجدار حتي يراها الشاب غير المتزوج .

والقسم الرابع يسمى- جبت هر- وهذا يوجد وراء الباب ويسمح الجلوس فها للنساء الﻻتي جلسن خلف الستار في البيت.

والقسم الخامس يسمى – كرتت- ويجلس فيها العريس والعروس في يوم الزفاف ، ليس هذا فحسب بل يوجد في البيت علامات عديدة تتحدث عن أحوال الاسرة من خلال وضع أنواع من ادوات المنزل على اشكال مختلفة علي سبيل المثال ﻻ الحصر اذا كانت المراة ارملة او اذا كان ممنوع الدخول بيت العريس وغيره. من العلاقات التي تؤكد مدى عمق الثقافة الهررية والتنظيم المنزلي من حيث مكانة اﻻشخاص الذين يزورنهم .

مدينة هرر هى عاصمة اقليم هررى و تقع على قمة تل فى الامتداد الشرقى للمرتفعات الإثيوبية , وعلى مر القرون كانت هرر مركزا تجاريا هاما حيث كانت مرتبطه بالطرق التجارية مع باقى اثيوبيا و القرن الافريقى و شبه الجزيرة العربيه , وتسمى مدينة هرر مدينة الاولياء نظرا لكونها كانت موطنا لعدد من الزعماء الدينيين فى إثيوبيا كما تضم المدينة عدد لا يعد من المساجد و الاضرحه و الاسواق الشعبيه فهى مدينة ساحرة يمكنها ان تأخذك فى رحله بعيدا عن القرن الحادى و العشرين .

وعرفت هرر قبل ثلاثة قرون باسم مدينة "أبادر"، ويعود تاريخها إلى القرن العاشر الميلادي، وهي من أقدم مدن شرق أفريقيا، ويعد المستكشف البريطاني ريتشارد بورتن أول من دخل المدينة عام 1854 وكان متنكرا، حيث كانت محرمة على غير المسلمين.

استمرت هرر إمارة إسلامية لا تتبع لسلطة إثيوبيا حتى عام 1887 عندما ضمها الملك الإمبراطور منيليك الثاني إلى إثيوبيا، لتبدأ حقبة جديدة في تاريخ المدينة، حيث فتحت أبوابها أمام المسيحيين الإثيوبيين من إثنيات مختلفة وكذلك للأجانب.

وتحتوي هرر على معالم عديدة، تجسد التاريخ الإسلامي للمدينة، أبرزها سور يعرف بـ"جقول" شُيد بين القرنين الثالث عشر والسادس عشر الميلادي، واكتمل في عهد الأمير نوري (1559-1567)، وقد حافظ على هوية شعب الهرر، الذي يعيش داخله في وئام وتسامح.

وللسور خمس بوابات لا تزال قائمة، كانت تفتح في تلك الفترة على المحاور الخمسة المؤدية إلى المدينة، وترمز الأبواب الخمسة إلى الصلوات الخمس التي يؤديها المسلم يوميا، وتحمل أسماء: باب السلام، والنصر، وبدر، والرحمة، والبحر الأحمر، وكان فوقها 24 برجا للمراقبة لم تعد موجودة.

وقد جرى إدراج هرر بسورها العتيق على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) للتراث العالمي عام 2006 إثر منح المنظمة هرر جائزة السلام لعامي 2002 و2003، بفضل تعزيزها قيم السلام والتسامح والتضامن الاجتماعي عبر الحياة اليومية لشعب الهرر.

يتبع في العدد القادم

 

تقرير أبرها حجوس

ABOUT US

 

تقويم

« August 2019 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31