الأحد، 25 آب/أغسطس 2019
Items filtered by date: الإثنين, 08 تموز/يوليو 2019

 

 

أديس أبابا”العلم “ - قال رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد إن اقتصاد إثيوبيا يتوقع أن ينمو بنسبة 9.2 ٪ في السنة المالية الإثيوبية 2011 (2018/19).

وصرح رئيس الوزراء بذلك أثناء تقديم تقرير أداء حكومته عام 2018/19 إلى مجلس النواب يوم الإثنين الماضي .

وقال رئيس الوزراء أمام المجلس: إن الاقتصاد الإثيوبي قد نما بنسبة 7.7 ٪ في عام 2010

بالتقويم الإثيوبي "2017/18 " ونما بنسبة 8.8 ٪ في عام 2008 "2015/2016 " وفي عام 2009 "2016/17 " .فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي ، صرح رئيس الوزراء أن البلاد قد نفذت إصلاحات متتالية ومكنت من تحقيق الاستقرار وإعادة هيكلة الاقتصاد في محاولة تحقيق الأهداف الاقتصادية.

وأشار الدكتور أبي إلى أنه تم إعطاء الأولوية لإعادة هيكلة الخلل الاقتصاد الكلي في السنة المالية الحالية وعلى الرغم من الركود الطفيف في أداء الصادرات خلال 11 شهرًا ، إلا أن الاقتصاد الكلي ينمو بصورة جيدة ،ويتوقع أن ينمو بنسبة 9.2 في المائة في هذا العام.

وفيما يتعلق بإيرادات الحكومة ، أشير إلى أن 178.5 مليار برميل تم جمعها خلال الفترة المشمولة بالتقرير بينما تجاوز الرقم العام الماضي نفس الفترة بنسبة 10 في المائة. من المتوقع أن يجمع 189 مليار بر حتى نهاية عام الميزانية ويتجاوز الرقم أداء العام الماضي البالغ 176 مليار بر.

وفقًا لرئيس الوزراء ، على الرغم من أداء قطاع التصدير غير المرضي ، فقد حصلت البلاد على 21 مليار دولار أمريكي خلال الأشهر العشرة الماضية من الفترة المذكورة من التحويلات العامة والخاصة ، والاستثمار الأجنبي المباشر ، والقروض وغيرها من المصادر.
وقال الدكتور أبي إن إجمالي المبالغ المودعة في البنوك المملوكة للدولة والبنوك الخاصة وصل إلى 22 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ، في حين تجاوز المبلغ الإجمالي الذي صرفته البنوك 35 في المائة. وبينما وصل إلى 65 في المائة من القروض المذكور وتم صرفه للقطاع الخاص ، فإن الباقي كان الهدف منه تمويل القطاع العام.

وفيما يتعلق بالتضخم ، أشار الدكتور أبي إلى أن الحكومة وضعت خطة لإبقائه في خانة واحدة وتمكنت من تخفيضه إلى 16،8 في المئة في نهاية ميزانية العام الماضي إلى أقل من 12 في المئة حتى مايو 2019 القادم .

والجدير بالذكر إلى أن هناك أنشطة واسعة النطاق لتحويل الشركات الإستراتيجية المملوكة للدولة جزئيا وبشكل كامل إلى رأس المال الخاص ، وقد وضعت الحكومة ثلاث مراحل للخصخصة من بينها شركة الاتصالات وشركة السكر كأول شركة يتم نقلها وتليها محطات توليد الطاقة وشركات السكك الحديدية وشركات الخدمات اللوجستية بينما توجد مجمعات الصناعات والخطوط الجوية الإثيوبية في الصف الأخير بهدف تعزيز النمو الاقتصاد في البلاد .
و تطرق رئيس الوزراء في تقريره إلى التدابير المتخذة خلال العام الماضي لتوسيع المجال السياسي ، وضمان سيادة القانون وإعادة تأهيل أفراد مجتمع النازحين إلى جانب أمور أخرى.
وقال رئيس الوزراء إنه في إطار الجهود المبذولة لضمان سيادة القانون ،تم إلقاء القبض على 996 شخصًا للاشتباه في ارتكابهم أعمال إرهاب وغسل أموال والتحريض على العنف والتخريب الاقتصادي والاتجار بالبشر.
وقال رئيس الوزراء : إن الحكومة تمكنت من إعادة أكثر من 2.1 مليون شخص إلى مناطقهم الأصلية من بين 2.3 مليون شخص نزحوا في جميع أنحاء البلاد بسبب الصراع وتأثير تغير المناخ.

وأطلع رئيس الوزراء أعضاء المجلس على مختلف الإصلاحات المؤسسية التي بدأت في العام الماضي.

إن من بين المجالات التي تم تنفيذ مبادرة الإصلاحات فيها أجهزة الأمن وقطاع العدالة والمجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا ولجنة حقوق الإنسان وجهاز الأمن القومي للمخابرات ووكالة أمن شبكة المعلومات والشرطة الفيدرالية وإدارة السجون. .

وقال رئيس الوزراء إن إثيوبيا أنهت استعدادها لإعادة إنشاء القوة البحرية على البحر الأحمر بهدف إنشاء ممر آمن لسفنها التجارية وضمان السلام والاستقرار على الصعيدين الوطني والإقليمي ،وأن تأسيس القوات البحرية الإثيوبية في البحر الأحمر أصبح أمرًا حيويا وعاديًا منذ قيام البلاد بتنفيذ معظم أنشطة الاستيراد والتصدير عبر البحر الأحمر.

 

 

أديس أبابا”العلم “ - قال رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد إن اقتصاد إثيوبيا يتوقع أن ينمو بنسبة 9.2 ٪ في السنة المالية الإثيوبية 2011 (2018/19).

وصرح رئيس الوزراء بذلك أثناء تقديم تقرير أداء حكومته عام 2018/19 إلى مجلس النواب يوم الإثنين الماضي .

وقال رئيس الوزراء أمام المجلس: إن الاقتصاد الإثيوبي قد نما بنسبة 7.7 ٪ في عام 2010

بالتقويم الإثيوبي "2017/18 " ونما بنسبة 8.8 ٪ في عام 2008 "2015/2016 " وفي عام 2009 "2016/17 " .فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي ، صرح رئيس الوزراء أن البلاد قد نفذت إصلاحات متتالية ومكنت من تحقيق الاستقرار وإعادة هيكلة الاقتصاد في محاولة تحقيق الأهداف الاقتصادية.

وأشار الدكتور أبي إلى أنه تم إعطاء الأولوية لإعادة هيكلة الخلل الاقتصاد الكلي في السنة المالية الحالية وعلى الرغم من الركود الطفيف في أداء الصادرات خلال 11 شهرًا ، إلا أن الاقتصاد الكلي ينمو بصورة جيدة ،ويتوقع أن ينمو بنسبة 9.2 في المائة في هذا العام.

وفيما يتعلق بإيرادات الحكومة ، أشير إلى أن 178.5 مليار برميل تم جمعها خلال الفترة المشمولة بالتقرير بينما تجاوز الرقم العام الماضي نفس الفترة بنسبة 10 في المائة. من المتوقع أن يجمع 189 مليار بر حتى نهاية عام الميزانية ويتجاوز الرقم أداء العام الماضي البالغ 176 مليار بر.

وفقًا لرئيس الوزراء ، على الرغم من أداء قطاع التصدير غير المرضي ، فقد حصلت البلاد على 21 مليار دولار أمريكي خلال الأشهر العشرة الماضية من الفترة المذكورة من التحويلات العامة والخاصة ، والاستثمار الأجنبي المباشر ، والقروض وغيرها من المصادر.
وقال الدكتور أبي إن إجمالي المبالغ المودعة في البنوك المملوكة للدولة والبنوك الخاصة وصل إلى 22 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ، في حين تجاوز المبلغ الإجمالي الذي صرفته البنوك 35 في المائة. وبينما وصل إلى 65 في المائة من القروض المذكور وتم صرفه للقطاع الخاص ، فإن الباقي كان الهدف منه تمويل القطاع العام.

وفيما يتعلق بالتضخم ، أشار الدكتور أبي إلى أن الحكومة وضعت خطة لإبقائه في خانة واحدة وتمكنت من تخفيضه إلى 16،8 في المئة في نهاية ميزانية العام الماضي إلى أقل من 12 في المئة حتى مايو 2019 القادم .

والجدير بالذكر إلى أن هناك أنشطة واسعة النطاق لتحويل الشركات الإستراتيجية المملوكة للدولة جزئيا وبشكل كامل إلى رأس المال الخاص ، وقد وضعت الحكومة ثلاث مراحل للخصخصة من بينها شركة الاتصالات وشركة السكر كأول شركة يتم نقلها وتليها محطات توليد الطاقة وشركات السكك الحديدية وشركات الخدمات اللوجستية بينما توجد مجمعات الصناعات والخطوط الجوية الإثيوبية في الصف الأخير بهدف تعزيز النمو الاقتصاد في البلاد .
و تطرق رئيس الوزراء في تقريره إلى التدابير المتخذة خلال العام الماضي لتوسيع المجال السياسي ، وضمان سيادة القانون وإعادة تأهيل أفراد مجتمع النازحين إلى جانب أمور أخرى.
وقال رئيس الوزراء إنه في إطار الجهود المبذولة لضمان سيادة القانون ،تم إلقاء القبض على 996 شخصًا للاشتباه في ارتكابهم أعمال إرهاب وغسل أموال والتحريض على العنف والتخريب الاقتصادي والاتجار بالبشر.
وقال رئيس الوزراء : إن الحكومة تمكنت من إعادة أكثر من 2.1 مليون شخص إلى مناطقهم الأصلية من بين 2.3 مليون شخص نزحوا في جميع أنحاء البلاد بسبب الصراع وتأثير تغير المناخ.

وأطلع رئيس الوزراء أعضاء المجلس على مختلف الإصلاحات المؤسسية التي بدأت في العام الماضي.

إن من بين المجالات التي تم تنفيذ مبادرة الإصلاحات فيها أجهزة الأمن وقطاع العدالة والمجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا ولجنة حقوق الإنسان وجهاز الأمن القومي للمخابرات ووكالة أمن شبكة المعلومات والشرطة الفيدرالية وإدارة السجون. .

وقال رئيس الوزراء إن إثيوبيا أنهت استعدادها لإعادة إنشاء القوة البحرية على البحر الأحمر بهدف إنشاء ممر آمن لسفنها التجارية وضمان السلام والاستقرار على الصعيدين الوطني والإقليمي ،وأن تأسيس القوات البحرية الإثيوبية في البحر الأحمر أصبح أمرًا حيويا وعاديًا منذ قيام البلاد بتنفيذ معظم أنشطة الاستيراد والتصدير عبر البحر الأحمر.

وأشار الدكتور إلى أن هناك أنشطة جارية لصياغة سياسة شبه إقليمية لمنطقة البحر الأحمر للبلاد

وأن المبادرة تمكن لأثيوبيا من حماية سفنها التجارية من القرصنة والإرهاب والهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة في موانئ البحر الأحمر، وتحافظ القوات البحرية أيضًا على تحقيق الأمن السلمي للسفن التجارية الإثيوبية في البحر والتي أصبحت جوهر الخلاف القوى للدول العظمى في العالم.

وأشاد الدكتور أبي فيما يتعلق بالدبلوماسية الإثيوبية ،أنه تم إيلاء المزيد من الاهتمام للبلدان المجاورة على تعزيز علاقات سلمية وأخوية مع جميع الدول المجاورة. وكما يعد تقارب إثيوبيا مع إريتريا علامة فارقة بعد عقدين من الزمن لإنهاء العداء وفصلا جديدا من التعاون المستمر والشراكة السلمية ،وشاركت البلاد أيضًا في دعم جهود السلام في كينيا والصومال وجنوب السودان والسودان.

وصرح الدكتور أبي أن إثيوبيا تتبع الدبلوماسية التي تركز على المواطن وبذل الجهود لمصالح المجتمع، وتم تنفيذ مهام دبلوماسية ناجحة وذلك لضمان حقوق وفوائد المواطنين الإثيوبيين. بسبب الجهود الموحدة ،و تم إطلاق سراح أكثر من 15،000 من المعتقلين الأثيوبيين في السجون المختلفة ، وتم إعادة 76000 شخص بسلام،ولقد بذلت السفارات الأثيوبية في الخارج جهوداً حول تدقيق التواصل إلى اتفاقيات مع الدول والحكومات في الشرق الأوسط لتوظيف العمالة الأثيوبية وتنفيذ اتفاقيات تضمن حقوق ومزايا العمالة الإثيوبية في الخارج في حين أن هناك اتفاقيات مماثلة في قيد الإعداد والتنفيذ لفتح المجال الأعمال الخارجي ،وعلاوة على ذلك ،سمحت البلاد لجميع الإخوة والأخوات الأفارقة بامتياز الحصول على تأشيرات عند الوصول ، وصادقت على التجارة الحرة القارية بهدف تعزيز العلاقات التجارية مع الأفارقة .

وأشار رئيس الوزراء إلى أن العلاقات الخارجية والعلاقات الدبلوماسية للبلاد خارج منطقة شرق إفريقيا تتمحور حول الموقف المبدئي الذي لا تختطفه جداول الأعمال والتنافس بين القوى العالمية والإقليمية. وتهدف دبلوماسية إثيوبيا إلى استغلال الفائدة التي يمكن أن تحصل عليها البلاد من كل ركن من أركان العالم.
ونتيجة لذلك تمكنت إثيوبيا من تحقيق نجاح كبير وباهر في إقامة علاقات دبلوماسية جديدة وتوطيد العلاقات القائمة علي مستوى العالم .

وقال الدكتور أبي "بصرف النظر عن تعزيز الدبلوماسية المتعددة الأطراف ، فإن الدبلوماسية الاقتصادية ذات الأولوية لإثيوبيا حققت نجاحًا كبيرًا" ، مضيفًا أن البلاد حصلت على أكثر من ثلاثة مليارات دولار من مختلف المؤسسات المالية الدولية بهدف تعزيز إنجاح الإصلاح الاقتصادي المستمر.

وأوضح أن المبلغ الكبير للمنحة والقروض التي حصلت عليها الدولة من شركاء التنمية الحاليين والجدد إلى جانب مستوى غير مسبوق من إلغاء الديون ساهم في توفير احتياط النقد الأجنبي في إثيوبيا.

تقرير:جوهرأحمد وسفيان محي الدين

وأشار الدكتور إلى أن هناك أنشطة جارية لصياغة سياسة شبه إقليمية لمنطقة البحر الأحمر للبلاد

وأن المبادرة تمكن لأثيوبيا من حماية سفنها التجارية من القرصنة والإرهاب والهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة في موانئ البحر الأحمر، وتحافظ القوات البحرية أيضًا على تحقيق الأمن السلمي للسفن التجارية الإثيوبية في البحر والتي أصبحت جوهر الخلاف القوى للدول العظمى في العالم.

وأشاد الدكتور أبي فيما يتعلق بالدبلوماسية الإثيوبية ،أنه تم إيلاء المزيد من الاهتمام للبلدان المجاورة على تعزيز علاقات سلمية وأخوية مع جميع الدول المجاورة. وكما يعد تقارب إثيوبيا مع إريتريا علامة فارقة بعد عقدين من الزمن لإنهاء العداء وفصلا جديدا من التعاون المستمر والشراكة السلمية ،وشاركت البلاد أيضًا في دعم جهود السلام في كينيا والصومال وجنوب السودان والسودان.

وصرح الدكتور أبي أن إثيوبيا تتبع الدبلوماسية التي تركز على المواطن وبذل الجهود لمصالح المجتمع، وتم تنفيذ مهام دبلوماسية ناجحة وذلك لضمان حقوق وفوائد المواطنين الإثيوبيين. بسبب الجهود الموحدة ،و تم إطلاق سراح أكثر من 15،000 من المعتقلين الأثيوبيين في السجون المختلفة ، وتم إعادة 76000 شخص بسلام،ولقد بذلت السفارات الأثيوبية في الخارج جهوداً حول تدقيق التواصل إلى اتفاقيات مع الدول والحكومات في الشرق الأوسط لتوظيف العمالة الأثيوبية وتنفيذ اتفاقيات تضمن حقوق ومزايا العمالة الإثيوبية في الخارج في حين أن هناك اتفاقيات مماثلة في قيد الإعداد والتنفيذ لفتح المجال الأعمال الخارجي ،وعلاوة على ذلك ،سمحت البلاد لجميع الإخوة والأخوات الأفارقة بامتياز الحصول على تأشيرات عند الوصول ، وصادقت على التجارة الحرة القارية بهدف تعزيز العلاقات التجارية مع الأفارقة .

وأشار رئيس الوزراء إلى أن العلاقات الخارجية والعلاقات الدبلوماسية للبلاد خارج منطقة شرق إفريقيا تتمحور حول الموقف المبدئي الذي لا تختطفه جداول الأعمال والتنافس بين القوى العالمية والإقليمية. وتهدف دبلوماسية إثيوبيا إلى استغلال الفائدة التي يمكن أن تحصل عليها البلاد من كل ركن من أركان العالم.
ونتيجة لذلك تمكنت إثيوبيا من تحقيق نجاح كبير وباهر في إقامة علاقات دبلوماسية جديدة وتوطيد العلاقات القائمة علي مستوى العالم .

وقال الدكتور أبي "بصرف النظر عن تعزيز الدبلوماسية المتعددة الأطراف ، فإن الدبلوماسية الاقتصادية ذات الأولوية لإثيوبيا حققت نجاحًا كبيرًا" ، مضيفًا أن البلاد حصلت على أكثر من ثلاثة مليارات دولار من مختلف المؤسسات المالية الدولية بهدف تعزيز إنجاح الإصلاح الاقتصادي المستمر.

وأوضح أن المبلغ الكبير للمنحة والقروض التي حصلت عليها الدولة من شركاء التنمية الحاليين والجدد إلى جانب مستوى غير مسبوق من إلغاء الديون ساهم في توفير احتياط النقد الأجنبي في إثيوبيا.

تقرير:جوهرأحمد وسفيان محي الدين

Published in أخبار

 

 

 

أديس أبابا (العلم) قال سعادة السفير محمد سالم الراشدي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى إثيوبيا، إن العلاقات الثنائية بين الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا متميزة وقائمة على مبادئ التعاون المشترك والاحترام المتبادل.

جاء ذلك لدى إجراء صحيفة "العلم" حوارا مع سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى إثيوبيا حول الجوانب المختلفة، ونقدم لقراء صحيفة الكرام نص الحوار كالتالي:

العلم: كيف تقيمون تطور العلاقات الإماراتية الإثيوبية في ظل حكومة الدكتور أبي أحمد؟

سعادة السفير محمد سالم: إن العلاقات الإماراتية الإثيوبية علاقات متميزة وقائمة على مبادئ التعاون المشترك والاحترام المتبادل. ووصلت هذه العلاقات بعد تولى الدكتور أبي أحمد مقاليد السلطة في جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية بين البلدين الصديقين.

خصوصا بعد الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى أديس أبابا في يونيو 2018، والتي شهدت التوقيع على العديد من الاتفاقيات الثنائية، مما أعطي زخما قويا للعلاقات بين البلدين، ونقل مجالات التعاون بينهما إلى آفاق إستراتيجية تصب في المصالح المشتركة بين البلدين الصديقين.

ونرى أن إثيوبيا تمضي بخطوات ثابتة تحت قيادة رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور أبي أحمد ورؤيته الطموحة لنهضة إثيوبيا، وسعيه لتحقيق الاستقرار والتنمية في بلاده بصورة خاصة، وفي منطقة القرن الإفريقي بصورة عامة.

العلم: ما أوجه علاقاتهما الثنائية، وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك؟

سعادة السفير محمد: إن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية متعددة الأوجه، تقف شاهدة على قوة العلاقات التي تربط البلدين في كافة المجالات، وتشمل الزيارات المتبادلة لكبار المسئولين في البلدين، والمستويات المتزايدة في التبادلات التجارية والأنشطة الاستثمارية.

كما احتضنت إثيوبيا أول مكتب تمثيلي دولي لغرفة تجارة وصناعة دبي في القارة الإفريقية، والذي افتتح في مايو2013، علاوة على الدور الحيوي الهام الذي تلعبه شركتي "طيران الإمارات" و"فلاي دبي" في الربط بين شعبي البلدين، من خلال رحلاتها اليومية والأسبوعية بين البلدين. وانطلاقا من رؤيتهما المشتركة للقضايا ذات الاهتمام المشترك، يحرص البلدان على تبادل وجهات النظر لتنسيق مواقفهما في المحافل الدولية والإقليمية.

العلم: ما هي القواسم المشتركة بين الإمارات وإثيوبيا التي تجمعهما في الرؤى السياسية في منطقة القرن الإفريقي؟

سعادة السفير محمد: هناك قواسم مشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية إزاء منطقة القرن الإفريقي، التي تتمثل في الرغبة في تحقيق التنمية المستدامة، والأمن والاستقرار في المنطقة والقارة الأفريقية بشكل عام، إضافة إلى ترسيخ مفاهيم التسامح والحوار والتعايش المشترك.

العلم: ما حجم التبادل التجاري بين البلدين، ومستوى الاستثمارات الإماراتية في إثيوبيا ؟

سعادة السفير محمد: إن حجم التبادل التجاري بين الدولتين بلغ خلال الفترة (2007-2017) أكثر من 5 مليار دولار. وخلال العام الماضي 2018 وحده بلغ هذا الحجم أكثر من 759 مليون دولار أمريكي، بحسب بيانات وزارة التجارة الإثيوبية، مشيرا إلى أن أهم الصادرات الإثيوبية إلى الإمارات هي: البن، والمواشي الحية، واللحوم المبردة والمجمدة، والحبوب الزيتية، الحمص والفاصوليا، والورود وغيرها من السلع. في حين تمثل الآليات الثقيلة، والمنتجات النفطية، والبيتومين والأسفلت والإيثولين، وزيوت الطعام، والمنتجات البلاستيكية، والورقية، ومواد البناء، وغيرها من السلع، أهم الواردات الإثيوبية من الإمارات.

وذكر السفير، بأنه بلغ عدد المشاريع الاستثمارية الإماراتية في إثيوبيا 105 مشروعا، منها (29) مشروع لشركات إماراتية، و76 مشروع لشركات إماراتية بالشراكة مع شركات من دول أخرى، وفقا لإحصاءات هيئة الاستثمار الإثيوبية. وتعمل الشركات الاستثمارية الإماراتية في عدة قطاعات في إثيوبيا، التي تشمل: التصنيع والزراعة بنسبة 63 %، والعقارات والإنشاءات والصحة والتعليم والسياحة والتعدين بنسبة 37% مجتمعة.

ومن الاستثمارات الإماراتية في إثيوبيا أيضا: مصنع "جلفار" للأدوية، وفندق "حياة ريجنسي"، ومصنع الغرير للألمنيوم، ومصنع "مآزا" للعصائر.

وقد ساهمت زيارة صاحب السمو ولي عهد أبو ظبي إلى إثيوبيا في يونيو 2018 والاتفاقيات الموقعة بين البلدين، في زيادة اهتمام الشركات الإماراتية بالاستثمار في إثيوبيا. علاوة على ذلك، فقد بذلت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في أديس أبابا، منذ افتتاحها عام 2010، جهودا متنوعة لتعزيز الاستثمار بين البلدين، أهمها تنظيم "منتديات اقتصادية": على سبيل المثال:

الأول: "منتدى الأعمال" الذي تم تنظيمه في مارس 2014، على هامش الزيارة الرسمية التي قام بها معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى إثيوبيا، على رأس وفد تجاري واستثماري كبير ضم ممثلين لأكثر من 20 من كبريات الشركات الإماراتية، لبحث فرص وإمكانيات بناء شركات تجارية واستثمارية مع الشركات الإثيوبية.

والثاني: "منتدى الأعمال" الذي تم تنظيمه في مارس، 2019، خلال الزيارة التي قام بها سعادة عبد الله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد الإماراتية لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، حيث رافق سعادته وفد من ممثلين لعدد 40 شركة إماراتيه. وشاركت هذه الشركات أيضا في الدورة الثانية للمعرض التجاري الإثيوبي العالمي الذي رعته وزارة الاقتصاد الإماراتية.

كما نسقت السفارة في أكتوبر 2016، بالتعاون مع المكتب الإقليمي لغرفة تجارة وصناعة دبي في أديس أبابا، والغرفة التجارية الإثيوبية، حلقة نقاش لوفد من غرفة تجارة وصناعة دبي برئاسة رئيس مجلس إدارة الغرفة سعادة ماجد سيف الغرير، مع مجموعة مختارة من مجتمع المال والأعمال في إثيوبيا شملت ممثلين عن الشركات العاملة في مختلف قطاعات الأعمال، مثل الزراعة، والتصنيع الزراعي، وصناعة الأدوية، والفنادق، والسياحة وصناعة الحديد والصلب وغيرها. بهدف استكشاف الفرص الاستثمارية الرئيسية والبحث في إقامة مشاريع مشتركة.

العلم: كيف تقيمون الحوافز الاستثمارية في إثيوبيا؟ وما هي العوائق التي تواجه المستثمرين الإماراتيين في إثيوبيا؟

سعادة السفير محمد: على الرغم مما تتمتع به إثيوبيا من عوامل عديدة جاذبة للاستثمار، متمثلة في الموارد الطبيعية الغنية، والموقع الجغرافي المتميزة، والتعداد السكاني الهائل الذي يشكل سوقاً واسعة، إضافة للحوافز التي تقدمها الحكومة الإثيوبية مثل الإعفاء من الرسوم الجمركية، وحوافز التصدير، والإعفاء من ضريبة الدخل، ضمن حوافز أخرى تشجع على جذب الاستثمارات. إلا أن هناك بعض العوائق التي تواجه المستثمر الإماراتي، أهمها بطء إجراءات استخراج رخص الاستثمار، ونقص العملة الأجنبية في إثيوبيا.

العلم: ما هي الأعمال الإنسانية التي تقدمها المؤسسات الحكومية أو الأهلية أو الخيرية الإماراتية لأثيوبيا؟ سواء كان ذلك:

أ- في مجال التعليم والصحة، وفى مجال النساء والأطفال وغيرها؟

ب- في المجال الإنساني، مثل الإغاثة الطارئة للنازحين والمشردين؟

ج- في مجال إفطار الصائمين خلال شهر رمضان المبارك؟

سعادة السفير: منذ أن افتتحت دولة الإمارات العربية المتحدة سفارتها في أديس أبابا في يوليو 2010، نسقت السفارة العديد من الأنشطة الخيرية والإنسانية، بدعم وتمويل من المؤسسات الخيرية والإنسانية الإماراتية:

منها مشاريع تعليمية من أهمها: - مدرستي الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم النموذجيتين في أديس أبابا، والتي نفذتهما هيئة آل مكتوم الخيرية، وتم افتتاحها في سبتمبر 2018.

4 مدارس نموذجية للمراحل المختلفة، روضة أطفال، ومدرسة ابتدائية، ومدرسة ثانوية، ومدرسة إعدادية جارى تنفيذها حاليا في إقليم أروميا، بإشراف الهلال الأحمر الإماراتي.

ومنها مشاريع صحية من أهمها: - مركز الواحة للصحة الإنجابية، والذي شيدته " مؤسسة واحة الدولية"، في مستشفى غوندر الجامعي التعليمي عام 2012، وهو مركز متطور متخصص في مجال الصحة الإنجابية، كما يعمل المركز على تطوير الكوادر المحلية في هذا المجال، وبالتالي المساهمة بصورة بارزة في تحسين الخدمات.

- ومستشفى متكامل للطفولة والأمومة جارى تنفيذه حاليا في إقليم أروميا ، بإشراف الهلال الأحمر الإماراتي.

كما نفذت مؤسسة "نور دبي" بين عامي 2013 – 2016 برنامجا علاجيا في إقليم أمهرا، استهدف علاج المصابين بمرض التراخوما، بالتنسيق مع السلطات الصحية الرسمية في إثيوبيا، وبالشراكة مع "مركز كاتر" الدولي.

ومنها مشروعات لرعاية الأطفال من أهمها:

توزيع كسوة الطفل المحروم لـ 40 ألف طفل إثيوبي، ضمن الحملة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي عام 2013، لكسوة 3 مليون طفل محروم في 23 بلدا حول العالم، تحت إشراف الهلال الأحمر الإماراتي.

كما نفذت مؤسسة "دبي العطاء" خلال الفترة 2013- 2016، برنامجا لتوفير وجبة مدرسية بمواد محلية، لتغذية الأطفال في 30 مدرسة، في أنحاء مختلفة من إثيوبيا. والبرنامج جزء من جهود "دبي العطاء". وهي المؤسسة الإنسانية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، والرامية لتحقيق رؤيته المتمثلة بتعزيز فرص حصول الأطفال في الدول النامية على تعليم أساسي سليم وإحداث التغيير الإيجابي في حياتهم ومجتمعاتهم.

كما نفذ الهلال الأحمر الإماراتي ابتداءا من شهر أكتوبر 2014 وبالتنسيق مع السفارة مشروعا لحفر 60 بئرا ارتوازيا مجهزة بمضخات غاطسة، لتوفير مياه الشرب النقية لحوالي نصف مليون شخص من المحتاجين في أرياف إثيوبيا المختلفة، ضمن برنامج "سقيا الإمارات". وهى الحملة الإنسانية التي أطلقها ورعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتوفير مياه الشرب النقية لأكثر من 7 ملايين شخص في 27 بلدا حول العالم.

وتتمثل أهم أنشطة الإغاثة الطارئة، وإيواء النازحين والمشردين، في مشروعات الإسكان التي ينفذها الهلال الأحمر الإماراتي منذ يونيو 2018، لتشييد أكثر من 1600 مسكن شعبي لإيواء النازحين في المناطق المتأثرة بالنزاعات المحلية في إقليم أروميا، وإقليم شعوب جنوب إثيوبيا، والإقليم الصومالي، فضلا عن تقديم مواد غذائية لهؤلاء النازحين والمشردين. كما درجت السفارة على تنظيم أنشطة موسمية سنوية كإفطار الصائم خلال شهر رمضان المبارك، وزكاة الفطر، وكسوة العيد، وتوزيع الأضحية خلال عيد الأضحى المبارك، بدعم سخي من المؤسسات الخيرية الإماراتية وأهمها:

مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، الهلال الأحمر الإماراتي، جمعية الشارقة الخيرية، هيئة آل مكتوم الخيرية، جمعية دبي الخيرية، وجمعية دار البر.

العلم: أين توصلت مذكرة التفاهم في مجال القوى العاملة بين البلدين؟

سعادة السفير: تم التوقيع على المذكرة من الجانبين في أبو ظبي بتاريخ 17 ديسمبر 2018، وفى انتظار مناقشة آلية تفعيلة للمذكرة قريبا.

العلم: ما هي الرسالة التي تريدون توجيهها؟

سعادة السفير: أود أن أشيد بالحرص والاهتمام الذي تبديه قيادات البلدين لتوثيق العلاقات الثنائية، والتعاون المشترك في مختلف المجالات، والتنسيق على كافة المستويات. كما أعرب عن ثقتي في أن البلدين الصديقين سيعملان معا، لاستكشاف مجالات جديدة لتحقيق آفاق أوسع من التعاون، تلبى التطلعات والأهداف المشتركة لصالح الشعبين.

وفي هذا الإطار، أود أن أؤكد على أن سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في أديس أبابا، لن تدخر جهداً لتعزيز ودعم روابط الصداقة بين حكومتي وشعبي البلدين. كما أود أن أنوه بأن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" كان قد أعلن عام 2019 "عام التسامح" في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بهدف إبراز الدولة كموقع عالمي للتسامح، وتأكيد قيمة التسامح باعتبارها امتدادا لنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان" طيب الله ثراه"، ومن أجل تعميق الحوار وتقبل الأخر، والانفتاح على كافة الثقافات من كل العالم.

وتجلى"عام التسامح" في أبهى صوره بزيارة البابا فرا نسيس بابا الفاتيكان إلى الإمارات العربية المتحدة، بناءا على دعوة كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للمشاركة في مؤتمر لحوار الأديان، ليصبح بذلك أول بابا يزور منطقة الخليج. وهو دليل على التعايش وتسامح الأديان الذي تحظى به دولة الإمارات العربية المتحدة.

وستقوم السفارة، خلال عام التسامح، بالتنسيق مع المؤسسات الثقافية والتعليمية الإثيوبية المختصة، بتنظيم فعاليات مشتركة لإثراء روح التسامح، وتعزيز قيم التعددية الثقافية والعرقية والدينية.

وفي الختام أتقدم لصحيفتكم بجزيل الشكر والتقدير على هذا اللقاء.

تقرير: عمر حاجي

Published in اجتماعيات
الإثنين, 08 تموز/يوليو 2019 13:36

مدينة هرر أرض الحضارات والأصول والسياحة

 

 

تعتبر مدينة هرر من اهم الأماكن السياحية العريقة في إثيوبيا ، و تشتهر بعديد من المناطق السياحية، بأنها المدينة المحصنة؛ إذ كانت مدينةً صغيرةً مسورةً، وما زالت أسوارها موجودةً حتى الآن، واشتهرت ببواباتها لكن مع مرور الزمن لم تبق إلا بوابة واحدة اسمها "جقول"، ومنذ القدم تُعرف بأنها عاصمة المملكة الإسلامية في إفريقيا، ومع كثرة الناس صار البناء يكثر خارج الأسوار إلى أن أصبحت مدينة هرر كبيرةً.

وتقع مدينة هرر في إقليم يحمل الاسم نفسه في أقصى شرق إثيوبيا، بطريق يمتد من المدينة باتجاه الأراضي الصومالية، وهو من أصغر أقاليم البلاد مساحة وسكانا. تبعد عن العاصمة أديس أبابا بنحو 500 كلم.

وعرفت هرر قبل ثلاثة قرون باسم مدينة "أبادر"، ويعود تاريخها إلى القرن العاشر الميلادي، وهي من أقدم مدن شرق أفريقيا، ويعد المستكشف البريطاني ريتشارد بورتن أول من دخل المدينة عام 1854 وكان متنكرا، حيث كانت محرمة على غير المسلمين.

استمرت هرر إمارة إسلامية لا تتبع لسلطة إثيوبيا حتى عام 1887 عندما ضمها الملك الإمبراطور منيليك الثاني إلى إثيوبيا، لتبدأ حقبة جديدة في تاريخ المدينة، حيث فتحت أبوابها أمام المسيحيين الإثيوبيين من إثنيات مختلفة وكذلك للأجانب.

تميزت هرر بنظام تجاري وبمنتجات حرفية مشهورة، وأصبحت في القرن السادس عشر الميلادي مركزا تجاريا كبيرا بفضل وجودها على طرق التجارة مع بقية إثيوبيا.

وتشتهر المدينة بالبن الذي يعد أجود الأنواع في إثيوبيا، إلى جانب القات (نبات يتم مضغه).

كما أن هرر تتميز بتقليد إطعام الضباع من قبل السكان عند أبواب المدينة، حيث يضعون الطعام في طرف عصا قصيرة يمسكونها بالفم ليقترب الضبع كثيرا منهم ويلتقط الطعام. ويمثل هذا التقليد نقطة جذب سياحية

وتحتوي هرر على معالم عديدة، تجسد التاريخ الإسلامي للمدينة، أبرزها سور يعرف بـ"جقول" شُيد بين القرنين الثالث عشر والسادس عشر الميلادي، واكتمل في عهد الأمير نوري (1559-1567)، وقد حافظ على هوية شعب الهرر، الذي يعيش داخله في وئام وتسامح.

وللسور خمس بوابات لا تزال قائمة، كانت تفتح في تلك الفترة على المحاور الخمسة المؤدية إلى المدينة، وترمز الأبواب الخمسة إلى الصلوات الخمس التي يؤديها المسلم يوميا، وتحمل أسماء: باب السلام، والنصر، وبدر، والرحمة، والبحر الأحمر، وكان فوقها 24 برجا للمراقبة لم تعد موجودة.

على أحد أبواب السور توجد عبارة "يا الله النصر"، وداخل السور، وتحديدا على جدران مداخل الأزقة الضيقة، توجد كتابات أخرى تشير إلى ثقافة عربية عريقة نهلت منها المدينة.

كما تحتوي هرر على 99 مسجدا، وتعود ثلاثة منها إلى القرن العاشر الهجري، وعلى رأسها المسجد العتيق المعروف بمسجد جمعة، الذي جرى ترميمه وتحديثه فأصبح تحفة جميلة وسط مباني المدينة العتيقة، التي تتنوع ألوانها بين الأصفر والبنفسجي والأخضر وغيرها.

وتضم المدينة كذلك 102 ضريح لـ"أولياء"، إضافة إلى مركز للدراسات الإسلامية، ومتحف يحتوي عددا كبيرا جدا من موروثات الحضارة الإسلامية الهررية القديمة.

وقد جرى إدراج هرر بسورها العتيق على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) للتراث العالمي عام 2006 إثر منح المنظمة هرر جائزة السلام لعامي 2002 و2003، بفضل تعزيزها قيم السلام والتسامح والتضامن الاجتماعي عبر الحياة اليومية لشعب الهرر.

وفي هذا السياق جرى إجتماع في مدينة هرر حول توعية المواطنين بهدف تعزيز رواج أهمية الثقافة والسياحة في مدينة هرر وهي مدينة السلام والمحبة يوم الثلاثاء والأربعاء الماضي.

وصرح السيد سيوم كاسون مدير العام لمؤسسة الثقافة والسياحة الأثيوبية بمناسبة الاجتماع إن الهدف من هذا الإجتماع تبادل الخبرات وبذل الجهود في توعية المواطنين في مجال تعريف المواقع الأثرية وموقع السياحة الجذابة ،وكما أختيرت هذه المدينة لعلامات أرض الأصول ،وبأسباب كثيرة منها لأن أثيوبيا أرض أصول الإنسانية وعلى سبيل المثال مصدر عثور اللوسي وبلد السلام وموقع منبع النيل ومنبع الحضارات المختلفة .

وقال السيد ولد جبرئيل برهي رئيس مجمع التسويق (marting)إن أثيوبيا سميت أرض الأصول الإنسانية وأيضا موقع مصدر البن وقد استخدم شرب البن أكثر من 2،6 مليار من الشعوب المختلفة .

وأشار السيد ولد جبرئيل إلى أن وسائل الإعلام ومؤسسات التعليم تلعب دورا فعالة في توعية المجتمع في مجال توعية المجتمع في علامات السياحة الجديدة ،مضيفا إلى أن توعية المجتمع نفذت في أربع مواقع أخرى من كل من إقليم أمهرا ،وتجراي ،ومدينة هواسا السياحية وفي عاصمة أديس أبابا.

وعلم :أنه شارك في هذا الاجتماع عدد كبير من كبار الحكوميين المؤسسات التعليمية ،والمكاتب السياحية ،وأصحاب الفنادق وغيرها .

أبرها حجوس

الإثنين, 08 تموز/يوليو 2019 13:30

الاستثمار الأجنبي يؤتي أكله!!!

* شركة الطاقة الإيسلندية تستثمر 4.4 مليار دولار في إثيوبيا

* شركة هواجيان الصينية توقع مذكرة تفاهم لتطوير مجمع جما الصناعي

*عشر شركات عالمية توقع مذكرات تفاهم لإنشاء مصانع دوائية داخل مجمع قلنطو

 

قامت الحكومة على مدار الأشهر الماضية بهدف إصلاح بيئة الاستثمار وجذب مزيد من المستثمرين الأجانب والمحليين بإجراء إصلاحات قانونية جريئة وذلك من خلال سن ثمانية قوانين و إجراء40 إصلاحات إدارية وتعمل الحكومة للقضاء على الإجراءات البيروقراطية، وجعل مناخ الأعمال أسهل لتمكين المستثمرين للقيام بأعمال استثمارية في إثيوبيا.

تزخر إثيوبيا بموارد طبيعية هائلة و الفرص الاستثمارية الملائمة نظرًا لتنوع بيئتها ومناخها التي تعد مناسبة لإنتاج المنتجات الزراعية المختلفة، وإمكانات الطاقة المتجددة التي تتمتع بها لاسيما موارد الطاقة المائية والرياح والطاقة الحرارية الأرضية، إلى جانب القوى البشرية الضخمة الذي يمكن تدريبها بسهولة وقربها أيضا من الأسواق الدولية الرئيسية، فإن البلاد لديها الكثير من الفرص الاستثمارية لتقدمها إلى المجتمعات العالمية.

إن أحدث المجمعات الصناعية التي تم إنشاؤها حديثًا، إلى جانب سياسات واستراتيجيات صديقة للبنية التحتية و الاستثمار السريع ، تجعل البلاد وجهة مفضلة للاستثمار.

في الوقت الحالي، تستحوذ البلاد على اهتمام الشركات في جميع أنحاء العالم، وتتطلع عدد من الشركات متعددة الجنسيات إلى إثيوبيا باعتبارها البلد المفضل لممارسة الأعمال التجارية.من بين تلك الشركات الشركات الصينية والهندية والتركية والإسرائيلية والولايات المتحدة والدول الأوروبية و البلدان العربية

لقد شهدت تجربة العديد من الدول المتقدمة أنه خلف اقتصاداتها القوية ، توجد دائمًا استثمارات محلية وأجنبية غذت اقتصاداته في طريقها إلى التقدم الاقتصادي المدبر مع تشجيع المستثمرين التنمويين الأجانب.

كما لوحظ من قبل العديد من المنظمات الدولية، فإن البلاد على مدى السنوات القليلة الماضية شهدت نمو مسار تصاعدي وسجلت تنمية اقتصادية أكثر سرعة. ومع أخذ هذا الأمر في الاعتبار وتحقيق إمكانات الدولة بالإضافة إلى إمكاناتها الاستثمارية، فقد تنبأت المجتمعات الدولية بالفعل بتفاؤل بنموها المستقبلي وستكون مركز الاستثمار في المنطقة.

من أجل تعزيز النمو التصاعدي، والحفاظ على أداء أكثر سرعة واستدامة للاقتصاد، وكذلك تسريع التحول الاقتصادي وخلق فرص عمل مستقرة وكريمة للمواطنين، تواصل البلاد تركيزها على جذب المزيد من الاستثمارات. علاوة على ذلك، فهي تقوم بأنشطة لتحرير قطاعاتها المملوكة للدولة سابقًا جزئيًا أو كليًا، مثل الاتصالات والبنوك والطيران، والتي كانت مغلقة سابقًا أمام المستثمرين الأجانب.

إن إظهار الحكومة التزامها من شأنه أن يخلق فرصًا ملائمة للمستثمرين.
وبالتالي يشجع المزيد من المستثمرين للحضور والانخراط في مجالات مختلفة والاستفادة من الفرص التجارية الضخمة المتاحة في البلاد.

وفي السياق ذاته قالت شركة "ريكيافيك" الإيسلندية لتطوير الطاقة الحرارية الأرضية، إنها ستبدأ تنفيذ مشروع ضخم للطاقة في إثيوبيا في سبتمبر المقبل بقيمة 4.4 مليار دولار.

وفي هذا الصدد ذكر السيد جونار أورن غونارسون كبير مسؤولي العمليات في الشركة، بأن نتائج أعمال الاستكشاف السطحي التي أجريت تشير إلى وجود براكين نشطة ضخمة يمكنها أن تنتج ما لا يقل عن 1000 ميجاوات أو أكثر من الطاقة الكهربائية.وتعد هذه الطريقة فعالة جداً في أيسلندا التي تضم 20 بركاناً نشطا، وتزداد الانبعاثات الكربونية، بشكل كبير مع النشاط البركاني، وكذلك الطاقة الحرارية الأرضية. وأن الشركة المطورة تستعد لبدء عمليات التنقيب في شهر سبتمبر، وذلك لإنشاء محطتين بقوة 500 ميجاوات في "كوربيتي" و"تولو موي" بجنوب إثيوبيا، نحو 250 كيلومترا، جنوب غرب أديس أبابا وبالقرب من مدينة "أواسا"، ستوفر المرحلة الأولى ما بين 50 إلى 60 ميجاوات من الطاقة الحرارية الأرضية. وسيصبح المشروع أكبر منتج مستقل للطاقة الحرارية في أفريقيا، وسيجعل إثيوبيا دولة متوسطة الدخل بحلول عام 2025.

وقامت الشركة بدراسة الجدوى ولأعمال البحثية والحرفيات الأولية، التي تؤكد أن المناطق المذكورة جيدة ولها مستقبل واعد لإنتاج الطاقة الحرارية.

وشركة "ريكيافيك" الإيسلندية للطاقة الحرارية الأرضية المحدودة، تأسست في عام 2008 من قبل فرق الإدارة وعلوم الحرارية الأرضية في أيسلندا، وشاركت في إنتاج أكثر من 3000 ميجاوات من مشاريع الطاقة الحرارية الأرضية في أكثر من 30 دولة حول العالم.

والجدير بالذكر أن عددا كبيرا من المناطق البركانية في إثيوبيا، يتصاعد منها البخار، في مناطق جبلية ومسطحة، بصورة دائمة خاصة في إقليم شعوب جنوب إثيوبيا، الشيء الذي لم يستغل حتى الآن في أي من برامج توليد الطاقة من البخار، سوى استخدامها بصورة تقليدية من قبل المواطنين، في مجال السياحة و الطب الشعبي.

وفي الصدد ذاته بدأت شركة الملابس الرجالية الأمريكية التي تتخذ من تكساس مقراً لها تصدير المنتجات من إثيوبيا من خلال إرسال 4000 من بدلات الرجال بقيمة 60،000 دولار من المجمع الصناعي في كمبولتشا مؤخرا. وقد أنشأت الشركة 533 وظيفة في المرحلة الأولى، وتخطط لتصدير المزيد وتوليد فوركس أفضل. وعند التشغيل الكامل، سيخلق 1000 وظيفة.

بهذه المناسبة قال السيد ملوجيتا مكونن المدير التنفيذي للمجمع الصناعي في مدينة كمبولشا، إن المجمع الذي يحتوي على 9 درجات تم نقلها إلى 5 مستثمرين وثلاثة منهم يقومون بتصدير منتجاتهم إلى الشرق الأقصى، وأوروبا والولايات المتحدة ودول أخرى. وقد خطط المجمع لتوفير 12 مليون دولار أمريكي سنويًا.

ومن جانبه، قال نائب المدير التنفيذي لمؤسسة تطوير المجمع الصناعي، السيد شفراو سلومون، إنه من المتوقع أن يوفر المجمع الصناعي الـ11 الذي كان قيد الإنشاء في جميع أنحاء البلاد مليوني وظيفة. ومن بين تلك المجمعات الصناعية فإن سبعة منها قد وفرت فرصة عمل لأكثر من 46000 شخص.

وأضاف أن المطار والهجرة والموانئ الجافة والمراكز الصحية والبنوك وغيرها من الخدمات الهامة جاهزة بالقرب من المجمع من أجل خلق بيئة مواتية للمستثمرين.

وفي صلة للموضوع وقعت مفوضية الاستثمار الإثيوبية مذكرة تفاهم تمكّن شركة هواجيان الصينية من تطوير وتشغيل الظلال في مجمع جما الصناعي

وفي معرض إحاطته للصحفيين ، قال مفوض الاستثمار آبي أبيبايو "ستقوم مجموعة هواجيان بتطوير حوالي 9 ظلال لإنتاج الأحذية والملابس وغيرها من المنتجات ، بالإضافة إلى تطوير حوالي 40 هكتار من الأراضي لبناء شركات تصنيع القهوة".وأشار إلى أن المجموعة ستتعاون مع الشركات الصينية الشهيرة في هذا المجال من خلال إضافة قيم للمنتجات حيث أن استهلاك القهوة ينمو بسرعة في الصين.سنقوم أيضًا بتوسعة شركات تصنيع القهوة على نطاق واسع في المنطقة في المستقبل لأن القهوة غزيرة حول جيما" ، صرح المفوض.
قال الرئيس التنفيذي لشركة تطوير المجمعات الصناعية للسي نمي، إن الشركة تتوقع أن توفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لما يتراوح بين 12000 و 15000 شخص.وتعهدت الشركة أيضًا ببناء مراكز مهنية بالتعاون مع مدينة جيما وإدارة المنطقة.

من جانبه ، قال زهانج هواروج ، رئيس شركة هواجيان ،إننا واثقون جدًا من استثماراتنا في جما وستقوم الشركة بخدمة السوق المحلية من خلال إنتاج الملابس والأحذية ومواد البناء والأثاث وغيرها من المنتجات التي تتطلبها السوق المحلية.وأضاف أن الشركة ستركز أيضًا على تصنيع القهوة وتصديرها إلى السوق العالمية.

تستثمر شركة هواجيان الصينية في إثيوبيا منذ عام 2011 ، وقد وصل رأس المال الاستثماري إلى 100 مليون دولار أمريكي ، مما يوفر فرص عمل لحوالي 8000 شخص حتى الآن.

وفي السياق أيضا وقعت عشر شركات عالمية مذكرات تفاهم مع مفوضية الاستثمار الإثيوبية (EIC) لإقامة مصانع داخل مجمع قلنطو للصناعات الدوائية.وقال تمسجن طلاهون نائب مفوض مفوضية الاستثمار الإثيوبية ، إن المجمع الصناعي الذي تصل مساحته الإجمالية إلى 337 هكتار ، على وشك الانتهاء.بعد الانتهاء من ذلك ، سيكون مجمع قلنطو للصناعات الدوائية قاارا على استيعاب أكثر من 1000 مصنع.

ويدل هذا على أن الاستثمارات الأجنبية لا تزال تتدفق إلى البلاد بقوة أكثر من أي وقت مضى لتمتع البلاد بالعديد من الموارد الطبيعية والمزايا التشجيعية والظروف الملائمة التي تمكن المستثمرين من الانخراط بسهولة في الاستثمار في إثيوبيا.

الإثنين, 08 تموز/يوليو 2019 13:25

دور إثيوبيا في إحلال السلام في السودان

 

* استئناف المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير

*الوسيطان الإثيوبي محمود درير والإفريقي، أقنعا طرفي الأزمة باستئناف مفاوضاتهما المباشرة

 

تبذل إثيوبيا جهودا مكثفة وحثيثة لإحلال السلام والأمن في السودان عبر الوساطة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي

تُعد زيارة الرئيس الإثيوبي آبي أحمد إلى السودان في 7 يونيو 2019، أحد أهم الجهود الإقليمية للوساطة التي برزت في القارة الإفريقية في الفترة الأخيرة؛ حيث عملت أديس أبابا على القيام بدور فاعل في الأزمة للعديد من الاعتبارات أهمها التقارب الجغرافي بين البلدين، والخوف من تأثير الأحداث في السودان على الداخل الإثيوبي، بالإضافة إلى الرغبة الإثيوبية في ممارسة دور هام في حل الأزمة بسرعة حتى لا يطول أمدها . ومنذ توليه السلطة في إثيوبيا في إبريل 2018، بدأ أبي أحمد إصلاحات سياسية واقتصادية واكتسب تقديرًا واسعًا بسبب مهاراته الدبلوماسية التي أتاحت تحقيق السلام مع إريتريا، خصم بلاده القديم، مما يمنحه هامشا كبيرا لممارسة دور مهم في المصالحة السودانية الداخلية.

تأتي زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي إلى السودان في سياق الدبلوماسية المكوكية النشطة التي تنتهجها أديس أبابا منذ وصوله لسدة الحكم، ورؤيته للدور الإقليمي الذي يمكن أن تلعبه إثيوبيا في العديد من الملفات المثارة على الساحة الإفريقية.

ولم تكن السودان المحطة الأولى لمثل هذه السياسات، إلا أنها تأتي بعد سلسلة من السياسات المماثلة التي يتبعها أبي أحمد في مسارات حركته الإقليمية والدولية كما هو في حالة التوتر بين الصومال وكينيا مؤخرًا؛ حيث يري أن أي تدهور في داخل البلدان الإفريقية أو بين البلدان في علاقاتهما الثنائية سينعكس حتمًا علي بقية بلدان المنطقة، ومن بينها إثيوبيا.

بالإضافة لذلك تمثل السياسة الإثيوبية في مجملها تتويجًا لمسارات الدبلوماسية الوقائية تجاه الأزمات المندلعة في المنطقة، وذلك لتفادي خطر التأثير على الأوضاع الداخلية والإقليمية المحيطة بها، وذلك في ظل التخوف الحاكم للسياسة الإثيوبية من أن أي تفاقم للصراع السياسي في السودان واحتمالات انزلاق البلاد إلي عنف واسع النطاق سيشكل ذلك تهديدًا للأمن القومي لها، خاصة في ضوء الهشاشة الأمنية في بعض الأقاليم الإثيوبية المتاخمة للسودان.

وفي هذا السياق أعلنت قوى الحرية والتغيير في السودان، الأربعاء الماضي موافقتها على التفاوض المباشر مع المجلس العسكري الانتقالي لتشكيل هياكل السلطة الانتقالية، بعد الاستجابة لبعض الشروط التي وضعتها كأساس لبدء المحادثات.

وجاء موقف قوى الحرية والتغيير استجابة لطلب الوساطة الأثيوبية الإفريقية المشتركة التي دعت يوم الثلاثاء الماضي طرفي الأزمة للجلوس في طاولة مفاوضات مباشرة.

وقال القيادي بالحرية والتغيير، مدني عباس مدني، خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم الأربعاء، إنهم طلبوا من الوساطة تضمين عدة نقاط في الوثيقة المقترحة للاتفاق قبل بدء المفاوضات المباشرة.

وشملت اشتراطات الحرية والتغيير للتفاوض المباشر، إطلاق سراح المعتقلين، عودة الإنترنت، تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في أحدات الاعتصام، الالتزام بالاتفاق السابق كأساس للتفاوض، وان تنحصر المحادثات على رئاسة مجلس السيادة فقط. كما طلبت تحديد سقف زمني للتفاوض لا يتجاوز الـ72 ساعة لإبرام الاتفاق.

إلى ذلك أعلنت قوى "نداء السودان" موافقتها على المبادرة "الأفريقية الأثيوبية" بالملاحظات التي أوردتـها اللجنة الفنية لنداء السودان حولها والتمسك بما ورد في المبادرة كموقف تفاوضـي، معلنة استعدادها للتوقيع بالأحرف الأولى عليها ضـمن قـوﻯ الحرية والتغيير.

وعقدت قـوﻯ "نـداء السـودان" الثلاثـاء بدار الأمـة اجتماعا ناقشت خلاله تطورات الموقف السياسي في البلاد والموقف التنظيمي في قوﻯ الحرية والتغيير.وقال التحالف في بيان تلقته "سودان تربيون" الأربعاء إن المبادرة تمثل إطارا جيداً للجلوس على طاولة التـفاوض المباشـر لاستكمال عملية الانتقال إلى السلطة المـدنية الديمقراطـية.

وأكد أن التصعيـد شـأن سياسي غير معزول عن العملية السياسيـة يقرره المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وفـق مطلوباتـه وضوابطـه، مضيفاً "عملية التـفاوض يقودها وفد التـفاوض وفق الموقف التفاوضـي المتفق عليه ومرجعيته السياسية المجلس المركـزي لـقوى الحرية والتغييـر".

و كان من المتوقع اجتماع المجلس العسكري الانتقالي السوداني وقوى الحرية والتغيير معاً لإجراء مفاوضات يوم الأربعاء الماضي.وفقا لبيان صحفي صادر عن السفارة الإثيوبية في الخرطوم ، من المتوقع أن يبدأ الطرفان المحادثات في الساعة 3:00 بعد الظهر وتم ترتيب جلسة الأربعاء حيث استجاب الطرفان بشكل إيجابي للاقتراح المقدم من إثيوبيا والاتحاد الأفريقي .

ولا يغيب عن البال أن رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور أبي أحمد ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد أجريا مفاوضات يوم الثلاثاء محادثات حول الوضع في السودان.ورحبا بالتقدم الكبير المحرز في المفاوضات بين الأطراف السودانية وشجعا الجهات الفاعلة في السودان على مضاعفة جهودها للتغلب على خلافاتهم.

وأكد رئيس الوزراء ورئيس المفوضية على الحاجة إلى عملية مملوكة للسودانيين ، خالية من أي تدخل خارجي وفي الاحترام الكامل لسيادة وإرادة الشعب السوداني في السعي للتوصل إلى اتفاق سياسي.

ومن ناحية أخرى استأنف المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، يوم الأربعاء الماضي، مفاوضاتهما المباشرة بشأن إدارة المرحلة الانتقالية، بعد توقف استمر شهرا كاملا عقب سقوط عشرات القتلى خلال فض اعتصام للمتظاهرين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم.

وتعد هذه الجلسة هي الأولى منذ أن فضت قوات الأمن اعتصام محتجين أمام مقر قيادة الجيش، بالعاصمة الخرطوم في 3 يونيو/حزيران الماضي، وأقيمت في أحد فنادق الخرطوم، بحضور وسيط الاتحاد الأفريقي محمد الحسن ولد لبات والوسيط الإثيوبي محمود درير، اللذين أقنعا طرفي الأزمة باستئناف مفاوضاتهما المباشرة، بحسب الوكالة السودانية الرسمية
وضم وفد المجلس العسكري كلا من نائب رئيس المجلس الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ورئيس اللجنة السياسية بالمجلس الفريق شمس الدين كباشي، وعضو المجلس الفريق ياسر العطا.

بينما ضم وفد قوى التغيير، قائدة الاحتجاجات الشعبية، كلا من المهندس عمر الدقير، والدكتور محمد ناجي الأصم، والمهندس صديق يوسف، والدكتور إبراهيم الأمين، وفق الوكالة نفسها.

وبعد ساعات عدة من المحادثات، اتفق الجانبان على مواصلة المفاوضات يوم أمس الخميس. وقال وسيط الاتحاد الأفريقي للصحفيين إن "الطرفين أجريا مفاوضات مسؤولة"، وإنه تقرر الإفراج عن جميع السجناء السياسيين.

ورحبت واشنطن باستئناف الحوار، مؤكدة على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية موغان أورتيغاس أن "الوقت حان كي يتوصل المجلس العسكري الانتقالي إلى اتفاق مع تحالف الحرية والتغيير". وأضافت أن واشنطن تدعم "مطلب الشعب السوداني بتشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية".

تقرير: جوهر أحمد

 

 

 

على الرغم من التحديات التي تواجه إثيوبيا في كل الأزمنة سواء كان من الداخل أو الخارج قد وصلت الآن إلى فصل جديد. وظهرت تغييرات حيوية. وخصوصا خلال السنة الماضية، كما أن مساهمة المجتمع الإثيوبي على مستوى البلاد من الطرف إلى الطرف وتعزيز مسيرة هذه التغييرات والتنمية، وبناء النظام الديمقراطي، كان له دور كبير.

ولإنجاح مسيرة هذه التغييرات كما جاءت، ولجعل الشعوب الإثيوبية مستفيدة من ثمار هذا التغيير، فإن قيادات هذه التغييرات وجميع شعوب البلاد قد دفعت تضحيات باهظة الثمن.

وإن هذه التغييرات خصوصا في إنقاذ البلاد من جسيمة التفكك التي كانت في وقت سابق، وتحقيق استقرار الأمن والسلام، وبناء النظام الديمقراطي، وتحقيق استفادة جميع الشعوب الإثيوبية معا كان لها أمل كبير.

كما أن هذه المسيرة لم تكن تلقى إعجابا من قبل الشعوب الإثيوبية جمعاء، ومن مساهمة الأحزاب السياسية في البلاد فحسب، بل كانت على مستوى العالم ككل. ومع ذلك، فإن هذه التغييرات لم تكن مقبولة من قبل بعض القوى المناوئة للسلام.

وخصوصا لدى بعض الأفراد الذين لا يريدون التغييرات للبلاد من أجل تحقيق أجندتهم المخفية الخاصة، بل يقومون منذ البداية إلى الآن بأنشطة مخربة لإعاقة هذه التغييرات، حيث إن هذه الإصلاحات أو التغييرات تقلب أجندتهم الهدامة هذه.

وخير مثال على ذلك، محاولة اغتيال رئيس الوزراء في 16 من شهر سني من العام الماضي في مسيرة اجتماع جمهور غفير من المواطنين في ساحة مسقل بأديس أبابا، وفي الأماكن الأخرى من البلاد من أجل تأييده.

ومع كشف مؤامراتهم لقلب وإعاقة التغييرات بالعنف بمساهمة جميع المواطنين، إلا أنهم لم يتراجعوا عن هذه الأعمال الشنيعة والفظيعة إلى الآن.

ومنذ ذلك الحين، لا يزالون يقومون بشدة وبطرق مختلفة لإعاقة المسيرة التي بدأت البلاد عبر الوحدة وبروح التعايش السلمي معا بهدم هذه القيم من أجل خلق التفكك بين هذه الشعوب، والفتنة والبلبلة عبر الصراع والنزاع بين الشعوب الإثيوبية وقتل بعضهم البعض.

ونتج من ذلك حدث كان وصمة عار في تاريخ البلاد من القتل والنزوح والتشرد هنا وهناك. ومع أن بعض المساهمين في أعمال الشغب والفوضى لتحقيق أجندتهم الخاصة، وإن كانت هذه الأعمال سلبا وعبئا ثقيلا على المواطنين، إلا أن المعيقين لمسيرة التغييرات لم ينجحوا في ذلك. كما تم الكشف عن أجندتهم في خلق الفتنة، سواء بين هذه الشعوب أو بين الأديان.

وبما أن الحكومة تنظر إلى أن هذه القوى المناوئة للتغييرات، والتي لها أجندة خاصة خفية على أمل بأنها ترجع اليوم وغدا إلى وحدة البلاد، وهي تنظر إلى هذا صبر الحكومة كخوف منها. وقامت بمواصلة الأعمال الشنيعة والفظيعة حيث قامت بإقليم أمهرا يوم السبت الماضي بتنفيذ الأعمال الإجرامية بقتل كبار القيادات وقوات الدفاع من الجنرالات يظهر بأن المشكلة تذهب إلى أبعد من ذلك.

وإن مثل هذه الأعمال الوحشية قد ركزت على القيادات التي لها الصدارة في تحقيق التغييرات بعزيمة وبرغبة قوية. وأن هؤلاء الحواريون فضلا عن بذل جهودهم من أجل التغييرات كانوا يعملون ليلا نهارا لوحدة البلاد، وبدأ من النضال المسلح كانوا مهنيين ويكافحون لأمن وسلام بلادهم. وأن تضحيهم هذه جاءت من حب لوطنهم.

كما أن سبب وصول القوى الهدامة إلى هذه الدرجة بقتل كبار القيادات والتحديات التي تواجهها البلاد من التشرد والنزوح والنهب في وقت بدأت الحكومة اتخاذ إجراءات التقييم تبعا لضعف سيادة القانون على مستوى البلاد بصورة صارمة. ولهذا، قامت هذه القوى بتنفيذ هذا الأعمال بأن تحرك الحكومة ستكشف أجندتها. وإن استشهد هؤلاء الأبطال، فإن نضالهم سيواصل بصورة أقوى من أي وقت مضى.

وأن هدم سيادة القانون بالقوى، والوصول إلى السلطة بالطريق المختصر قد مضى وولى زمنه. كما يعتبر هذا من أفكار التخلف والتقهقر إلى الوراء. وأن هذه الأعمال الإجرامية لا تفاجئ الحكومة والمجتمع الإثيوبي لإيصال وتحقيق مسيرة التغييرات إلى الهدف المنشود. ولتحقيق رغبة الشعوب الإثيوبية تعمل الحكومة بعزم مع الشعوب الإثيوبية من أي وقت مضت. واستشهاد هؤلاء الأبطال، ويواصل الأبطال الآخرون المضي قدما في المسيرة التي بدأها الشهداء.

ولهذا، فإن على جميع الشعوب الإثيوبية أن تقف بصف واحد إلى جانب الحكومة كعادته من أجل تحقيق التنمية وبناء النظام الديمقراطي الذي بدأ في الطريق الصحيح. وبقتل الأبطال لا يمكن إعاقة التغيير.

تقرير: عمر حاجي

Published in صفحة الرأي

 

إن مسيرة الإصلاحات والتغييرات التي تجري على مستوى في كل الأصعدة لم تلقى إعجابا من قبل الشعوب الإثيوبية جمعاء، ومساهمة الأحزاب السياسية في البلاد فحسب، بل كانت على مستوى العالم ككل. ومع ذلك، فإن هذه التغييرات لم تكن مقبولة لدى بعض القوى المناوئة للسلام. خصوصا لدى بعض الأفراد الذين لا يريدون التغييرات لهذه البلاد.

وذلك من أجل تحقيق أجندتهم المخفية الخاصة، بل يقومون منذ البداية إلى الآن بأنشطة مخربة لإعاقة هذه التغييرات، حيث إن هذه الإصلاحات أو التغييرات تقلب أجندتهم الهدامة هذه. ويمكن إعتبار محاولة الانقلاب التي وقعت الأسبوع الماضي في كل من مدينة بحر دار أديس أبابا واحدة من المستويات غير المسبوقة للحركات السياسية في إثيوبيا.

ومحاولة اغتيال في وقت سابق لرئيس الوزراء في 16 من شهر سني من العام الماضي في مسيرة اجتماع جمهور غفير من المواطنين الذين جاؤوا من جميع أركان البلاد من أجل تأييده في ساحة مسقل بأديس أبابا، وفي الأماكن الأخرى من البلاد. ومع كشف مؤامراتهم لقلب وإعاقة التغييرات بالعنف بمساهمة جميع المواطنين، إلا أنهم لم يتراجعوا عن هذه الأعمال الشنيعة والفظيعة إلى الآن.

ومنذ ذلك الحين، لا يزالون يقومون بشدة وبطرق مختلفة لإعاقة المسيرة التي بدأت البلاد عبر الوحدة وبروح التعايش السلمي معا بهدم هذه القيم من أجل خلق التفكك بين هذه الشعوب، والفتنة والبلبلة عبر الصراع والنزاع بين الشعوب الإثيوبية وقتل بعضهم البعض. وبما أن الحكومة تنظر إلى أن هذه القوى المناوئة للتغييرات، التي لها أجندة خفية خاصة على أمل بأنها ترجع اليوم أوغدا إلى وحدة البلاد، لكنها تنظر إلى صبر الحكومة كخوف منها.

وقامت هذه القوى بمواصلة الأعمال الشنيعة والفظيعة بإقليم أمهرا يوم السبت الماضي بتنفيذ الأعمال الإجرامية بقتل كبار القيادات وقوات الدفاع من الجنرالات. وهذا يظهر بأن المشكلة تذهب إلى أبعد من ذلك. وإن استشهد هؤلاء الأبطال، فإن نضالهم سيواصل بصورة أقوى من أي وقت مضى. وأن هذه الأعمال الإجرامية لا تفاجئ الحكومة والمجتمع الإثيوبي ولا تعيق لإيصال وتحقيق مسيرة التغييرات إلى هدفها المنشود.

وفي هذا الإطار ذكر بعض المثقفين الإثيوبيين بأن أسوأ ما يلحق الضرر بالثقافة السياسية لإثيوبيا منذ فترة طويلة هو عدم القدرة على الاستماع إلى بعضنا البعض، والمشاركة في حوارات بناءة. في هذه الأيام قد وصلت السياسة الحزبية إلى مستويات شديدة إلى درجة أن الطبقة السياسية تكره أن تسمع وجهات نظر لا تتفق مع وجهات نظرها.

وكان قد أكد رئيس الوزراء بقوله: فقد اخترنا المسار الثاني، حيث إن اختيارنا طريق الصبر والإصرار لم يجلب انتقادات هائلة فحسب، بل ضغط علينا أيضا. كما أن المسار الجديد جلب لنا تحديات جديدة. لكن بما أن أصحاب النفوذ غير العقلانيين الذين لا يفهمون ولا يدركون هذا، أطلقوا سيفهم المتعجرف وأخذوا أرواحا ثمينة وغالية من جواهرنا. وأن هدفنا الإصلاحي، هو جعل إثيوبيا أفقا جديدا من الأمل وجوهرة إفريقيا، وليس لإطلاق العنان للحزن على إثيوبيا.

وطالما أنه يساعد البلاد على الانتقال إلى مكان أفضل، فهناك أفكار يمكننا قبولها حتى لو لم نرغب في ذلك. ولكننا لن نتسامح مع أي شيء قد يضر بوحدة البلاد أو سيادته أو المصلحة الوطنية. ولا شيء يأتي قبل إثيوبيا، أويقف أمام شعوبنا. وسنظهر الهدوء باسم الديمقراطية والسلام، ولكن سوف نميل إلى اتخاذ خيارات صعبة من أجل بلادنا وشعوبنا. حيث إن الاستمرار في البكاء والحزن لن يسمح لنا بتحقيق أهداف أصدقائنا الذين سقطوا ضحية بالظلم والعدوان الغاشم. وإذا فقدنا الأمل، فلن نتمكن من رفع علم زملائنا.

ولكن السؤال يطرح نفسه هنا، لماذا حصل هذا؟ ماذا كان فشلنا؟ ما الذي يجب علينا فعله؟ للإجابة على هذه الأسئلة مجملة سنقوم بتقييمها بدقة. ونتعلم من التحديات التي نواجهها، وسوف نغلق الأبواب غير الشرعية مرة واحدة وإلى الأبد. ولن يتم ردعنا عن طريقنا من تحقيق هدفنا حتى لثانية واحدة. ولن نتوانا ونتجاهل من بذل مساعينا لتحقيق هدفنا. ولن نغير طريقنا لجعل إثيوبيا أفقا جديدا وجوهرة إفريقيا.

*تعيين كبار الضباط العسكريين والمفوض الجديد لحقوق الإنسان

أديس أبابا (العلم) 5 يوليو 2019

قال رئيس الوزراءالدكتور أبي أحمد، إن الدستور الإثيوبي يمكن تعديله من خلال الإجماع العام الشامل ولكن ليس من خلال التهديدات.

وكان قد صرح رئيس الوزراء بذلك في تقرير الأداء السنوي الذي قدمه إلى مجلس الممثلين. وذكر أيضًا أنه يمكن للأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العمل بشكل قانوني فقط من خلال قبول الدستور والالتزام به.

ووفقا لرئيس الوزراء، فإنه يمكن تعديل الدستور شريطة أن يتم ذلك من خلال الإجماع الشامل للجمهور.

وشدد الدكتور أبي في الوقت نفسه على الأحزاب السياسية المسجلة للالتزام بالدستور أثناء التسجيل في المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا بأن تفي بالتزاماتها وتحترم الدستور.

وقال الدكتور برهانو نغا رئيس حزب العدالة الاجتماعية الإثيوبية، إن التعديل الدستوري يجب أن يكون مدعومًا بالأسباب، التي يقبلها عامة الناس قبل كل شيء ووفقًا للإجراءات القانونية التي حددها الدستور.

وذكر برهانو أنه لا ينبغي اتخاذ مواقف متطرفة في الدستور. وأن البعض لا يريدون أبدًا لمس الدستور في حين أن البعض الآخر يطالبون بتغيير كامل دون تحديد العيوب والتعديل الذي يريدون إجراؤه.

وذكر القائد أن كلا الموقفين خاطئان، مضيفًا أن الدستور يجب أن يكون وثيقة حية يمكن أن يتغير. لكن الحاجة إلى التعديل يجب أن تأتي من مواد محددة يجب على الجميع أو من يريد اقتراح تغييرها، وتقديم حجة معقولة يمكن أن تقنع غالبية الإثيوبيين حتى يقبلوا هذا التغيير.

وأشار برهانو إلى أنه يمكن تعديل الدستور ولكن بشكل معقول وضمن نطاق القانون. كما يجب تقديم حجة التغيير في الدستور. وبينما تعمل الأحزاب السياسية ضمن الدستور ويمكنها اقتراح أي تغيير يعتقدون أنه مهم، وإذا حصلت الموافقة من قبل الجمهور، فيمكن أن يتغير الدستور.

ومن جهة أخرى أعلن رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد تعيين كبار الضباط العسكريين اعتبارًا من يوم 28 يونيو 2019. وبناءً على ذلك عين اللواء آدم محمد رئيسًا لهيئة أركان قوات الدفاع الوطنية. وحل الجنرال آدم محل الجنرال سعري مكونن الذي قتل على يد حارسه الشخصي يوم السبت الماضي 22 يونيو2019.

وكان اللواء آدم المدير العام لجهاز المخابرات والأمن الوطني. كما تم تعيين اللفتنانت جنرال مولا هيل ماريم رئيسا للقوات البرية. كما عين رئيس الوزراء دمبلاش جبر ميكائيل مديراً عاماً لجهاز الأمن والمخابرات الوطني.

وفي تطور مماثل تم تعيين السيد دانئيل بقلا مفوضا جديدا لحقوق الإنسان. ووافق مجلس الممثلين في جلسته العادية السابعة والأربعين يوم الثلاثاء الماضي، على تعيين دانئيل بقلا كمفوض جديد لحقوق الإنسان بالأغلبية الأصوات.

وبهذه المناسبة قال مفوض حقوق الإنسان المعين حديثاً، إن بناء المصداقية المؤسسية والمضي قدماً في تعزيز وحماية حقوق الإنسان من بين المجالات ذات الأولوية التي يجب معالجتها.

وقال المفوض، إنه يعتزم بدء وظيفته من خلال الاستماع إلى مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة حول قضايا حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن هذا سيساعده على إدراك ما هي الفرص والتحديات لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في البلاد.

وأوضح المفوض دانئيل، بأن هذه الفرصة المتاحة للإثيوبيين منذ بدء أجندة الإصلاح في البلاد هي لحظة مثيرة لمواصلة البناء على الإنجازات التي حققناها حتى الآن.

وقال دانئيل إن اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان قد أنشئت قبل عدة سنوات، مضيفًا ولكن هناك أزمة مصداقية مع المؤسسة. علاوة على ذلك، فإنه أعرب من هذه الفرصة التي أتاحتها للقيادة الجديدة وإصلاح المؤسسة، عن آمله بأن تكون خطوة إلى الأمام وتقدمًا في الاتجاه الصحيح من حيث النهوض بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في إثيوبيا.

ووفقا له، فإنه سيكون الإصلاح المؤسسي ضروريا والذي سيتضمن النظر إلى الممارسات والتقاليد والنظام وكيف كان يعمل في الماضي بما في ذلك تكوين الموظفين وثقافة العمل، مشيرا إلى أن هذا يجب أن يستند إلى تقييم دقيق للتحديات والإنجازات في الماضي والنظر في الفرص المتاحة لتحسين الوضع.

وكان السيد دانئيل بقلا خلفا لمفوض حقوق الإنسان الدكتور أديسو غبراجزابهير المعين حديثًا سفيرًا لإثيوبيا في زيمبابوي.

وقد تم تعيين دانئيل بتوفر الشروط المطلوبة بهذا المنصب، كمفوض جديد لحقوق الإنسان في إثيوبيا.

وعلم أن السيد دانئيل قد عمل في منظمات مختلفة بما في ذلك المدير التنفيذي لقسم إفريقيا، وكبير المستشارين في الدفاع عن أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.

تقرير: عمر حاجي

Published in أخبار

*دعوة أطراف الأزمة في السودان إلى لقاء مباشر

أديس أبابا (العلم) 5 يوليو 2019

 

أ دعت الوساطة الإثيوبية الأفريقية، يوم الثلاثاء الماضي، المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير في السودان للجلوس على طاولة المفاوضات مباشرة، لحسم القضايا الخلافية بينهما.

وأوضح مندوب الاتحاد الأفريقي بالخرطوم الحسن لابات، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المبعوث الإثيوبي السفير محمود درير، بأن الوساطة تسلمت ردود الطرفان على المقترح الذي تقدمت بها بشأن تشيكل هياكل السلطة الانتقالية، واصفاً بالردود الإيجابية. وقد كانت الوساطة الإثيوبية في وقت سابق حيث تقدمت بمقترح لتشكيل المجلس السيادي من 15 عضواً، 7 لكل طرف بينما يتم الاتفاق عليهما على العضو 15 ليكون رئيساً للمجلس، فيما أرجأ المقترح حسم مسألة المجلس التشريعي.

وأكد لابات أن المجلس العسكري والحرية والتغيير اتفقا على كافة الوثيقة المقترحة باستثناء نقطة واحدة متعلقة بالمجلس السيادي قائلا: "إنه في ظل هذه الظروف من المؤسف وغير المقبول ألا يتفق الطرفان على النقطة الخلافية ولا توجد أي حجة". كما حث لابات الطرف على عدم الإقدام على أي تصرف أو قول يعكر الأجواء بينهما، ويعطل الاتفاق

ومن جهته أعلن الوسيط الأثيوبي السفير محمود درير، باستمرار الوساطة في المحادثات مع الطرفين ومختلف الجهات الأخرى حتى التوصل لاتفاق ينهي الأزمة ويؤسس المرحلة الانتقالية

وتابع السفير بقوله: إن هناك تقارب كبير بين الطرفين وجل الوثيقة متفق عليها، ويجب أن يكون هذا التقارب أساسا للجلوس مع بعضهم لحسم نقطة الخلاف.  

وفي هذا السياق رحب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي السيد موسى فقيه ورئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد يوم الثلاثاء الماضي، بالتقدم الكبير المحرز في المفاوضات بين الأطراف السودانية

وكان قد أجرى رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي السيد موسى فقيه اجتماعا حول الوضع في السودان.

ورحبا خلاله بالجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بين الأطراف السودانية وفقًا للتوجيهات المقدمة من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا "إيغاد" في يونيو الماضي.

وبحسب البيان المشترك، هنأ الجانبان مبعوثيهما الخاصين السفير محمود درير والبروفيسور حسن لابات على دورهما البناء في الوساطة بين الأطراف السودانية وما تحقق من إنجازه، على الرغم من الظروف الصعبة للتوفيق بين مواقف الطرفين وتسهيل الاتفاق السياسي.

ووفقًا للبيان فقد أشادا بالدور الوطني الذي لعبته القيادات السودانية الوطنية وجميع الفاعلين السياسيين والوطنيين وتفاعلهم الإيجابي مع الوساطة الأفريقية التي قام بها مبعوثهما. كما حثا الجهات الفاعلة في السودان على مضاعفة جهودها للتغلب على خلافاتهم بروح من التفاهم والتنازلات المتبادلة والتعجيل بإبرام الاتفاق السياسي.

وأكدا الزعيمين على الحاجة إلى عملية سياسية سودانية خالية من أي تدخل خارجي واحترام كامل لسيادة السودان وإرادته في السعي للتوصل إلى اتفاق سياسي.

وفي وقت سابق، شكلت الهيئة القومية للتوافق الوطني السوداني لجنة برئاسة رئيس الهيئة للاتصال السياسي بالمجلس العسكري، وقوى إعلان الحرية والتغيير والقوى السياسية المختلفة وفق ما أعلنته وكالة الأنباء السودانية.

ومن المقرر أن تبدأ اللجنة التي يترأسها مدثر عبد الرحيم الطيب اتصالاتها بدءا من الثلاثاء الماضي بغرض وقف التصعيد والوصول إلى توافق يمكن من خلاله إدارة الفترة الانتقالية بتوافق بين الجميع.

وفي تطور مماثل أشاد ممثلو الشعوب الإثيوبية بالسياسة الخارجية الإثيوبية التي تعطي الأولوية للعلاقات مع الدول المجاورة هي مفتاح السلام والأمن والتنمية الاقتصادية.

وفي هذه الإطال ذكر رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد أثناء تسليمه تقرير الأداء السنوي إلى مجلس ممثلي الشعوب الإثيوبية يوم الإثنين الماضي، بأن إثيوبيا ستواصل علاقاتها الثنائية القوية مع الدول المجاورة، مشيرا إلى أن السودان وشعبه كانا يساعدان الشعب الإثيوبي في وقت الشدة. كما أن إثيوبيا ستواصل جهود الوساطة لإحلال السلام في السودان، وموقفنا هو نفسه مع الدول المجاورة الأخرى.

ومن جانبه أكد السيد أشنافي جيمي عضو مجلس الممثلين، بأنه يتعين على إثيوبيا مواصلة تقوية روابطها مع الدول المجاورة لأنها لم يكن لديها عداوة مع أي منهم. وفي تعليقه على بيان رئيس الوزراء، إن السلام في السودان يعني السلام في إثيوبيا. وذلك لأننا مرتبطون تاريخيا ببعضنا البعض.

كما أكد أشنافي على أن هذا الجهد يجب تكثيفه، مضيفًا إلى أن مجلس النواب سيدعم مبادرة رئيس الوزراء من خلال لجنة الصداقة.

وقال العضو البرلمان الآخر، آبي غودبو من جانبه، إن أولوية إثيوبيا للدول المجاورة في سياستها الخارجية تنطوي على اعتبارات تتعلق بالآثار الأمنية والاقتصادية، مضيفا إلى أن السودان كان ولا يزال شريكًا قويًا لإثيوبيا من نواح كثيرة وأن الحكومة تفهم ذلك تمامًا.

وتركز السياسة الخارجية لإثيوبيا على البلدان المجاورة، لأنه من الواضح أن كل الآثار الإيجابية والسلبية في السودان لها تأثير على إثيوبيا. كما أن تعزيز الروابط القوية بين البلدين أمر بالغ الأهمية.

ومما تجدر الإشارة هنا، فإن رئيس الوزراء الدكتور أبي قام بالوساطة بين الطرفين السودانيين لإيجاد الحلول للوضع الحالي في السودان عن طريق سد الفجوة من خلال الجهود الدبلوماسية لإعادة المحتجين والقادة العسكريين إلى طاولة المفاوضات.

تقرير: عمر حاجي

Published in أخبار

أديس أبابا (العلم) 5 يوليو 2019

إن إثيوبيا شرعت منذ أكثر عقد من الزمن في تنفيذ سلسلة من الإصلاحات ضمن خططها الرامية للتنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها. وذلك من أجل جعل إثيوبيا أفقا جديدا من الأمل وجوهرة إفريقيا. ومع ذلك هناك تحديات وعوائق تواجه من تحقيق هذا الهدف المنشود.

وقد جاء في بيان تعازي رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد حول أعمال القتل الشنيعة لكبار القادة يوم السبت الماضي. بادئ ذي بدء أود أن أعرب عن عميق قلبي نيابة عن نفسي، وعن حكومة جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، إزاء عمليات القتل الشنيعة والفاشية لكبار القادة العسكريين والمدنيين في أديس أبابا وبحر دار. كما أتمنى بأن تسكن أرواحهم بسلام في مملكة السماء، وتعزية لعائلاتهم وأصدقائهم، وقوة لأصحابهم وزملائهم في النضال.

ولدينا ما يكفي من الأسباب التي تنزف قلوبنا عندما نفكر في الهجمات المروعة والقتل على رفاقنا والتحدي الذي يواجه بلدنا في هذا الوقت من الإصلاح، على أساس مبادئ التآزر التي نضجت بالفعل خلال سنة واحدة من العمر. وكان الشهداء صلبون مثل الصخور، وقوة مثل الماس، يتحملون مسؤوليات هائلة في خدمة الجمهور. وكان لديهم إصرار كبير على أن يتحقق هدفهم النبيل، وكانوا أبناء إثيوبيا المحتاجين الذين أظهروا ذلك بالممارسة عمليا.

وقال رئيس الوزراء، إنه قبل كل شيء، فإن ما يبعث على الحزن هو أن هؤلاء الناس قد فهموا التغيير وقيمته على جدول الأعمال الوطني وكان لديهم القدرة على دخولنا جميعا في طريق رؤيتهم. هذا الحادث لم يكن متوقعًا، وكان ينزف قلوبنا. وأدركنا بالفعل بأن أخذ السكان في اتجاه السلام والديمقراطية يحتاج إلى تضحيات هائلة. والكفاح ضد أولئك البعيدين عن الإنسانية، ولم يحلمو أبداً بأي شيء آخر غير السلطة، وليس لديها حكمة غير القتل، واعتبروا القوة حلاً وحيدًا. وأولئك الذين لا يستطيعون رؤية ما وراء مكاسبهم. نحن وأعداؤنا نعرف هذا.

وهناك أشخاص هنا وهناك يعتبرون الأنشطة الساخرة بمثابة حكمة لتخفيض عظمة البلاد، وتشويه سمعة شعبها الفخور، وضع حد لرحلتنا إلى الأمام ووضع المتاريس على طريقنا. وسيستفيد الجمهور العام من الديمقراطية، وأنهم يخسرون، ويستفيد الناس من الكياسة وأنهم مفلسون. وتعدد الجنسيات يستكشف البلاد لكنه يحرمهم. الحب والمغفرة في أعقاب إثيوبيا، لكنهما مرضا. هذه هي السمات المميزة لأعدائنا.

وما يفتقرون إليه هو القلب الشجاع الذي يتطلع إلى العمل من أجل شعبهم وبلادهم، والإنسانية، والعقل بعيد النظر والقلب الحكيم. وطنيتهم ​​هي القيل والقال. وبطولتهم هي دسيسة والمسائل التافهة. وشجاعتهم وحشية. لا يتم البحث عن حلهم من أفكارهم، بل من المجلات التي تطلق على خصورهم، ومن فوهة البندقية على أيديهم، وليست الحكمة في قلوبهم.
عندما لا يستطيعون هزيمة الفكرة، يختارون قتل الناس. عندما يفتقرون إلى الشعور بالتفكير، اختاروا قتل الشعوب. عندما يفشلون في اكتساب الحكمة، فإنهم يفضلون تدمير الأشخاص الحكيمين. عندما تسير البلاد نحو التكامل والعمل الجماعي، اختاروا الوقوف ضده. لقد اختاروا أيضًا الأعمال المدمرة التي يكرهها الله تعالى والإنسانية على حد سواء.

ومن الواضح أن لديهم ثلاثة نوايا سيئة. أولاً، وقف الإصلاحات الشاملة عن طريق قتل بعض الإصلاحيين. ثانيا، خلق انعدام الثقة بين شعوب إثيوبيا. ثالثا، إهانة موظفي الأمن في البلاد لخلق الانقسام العرقي وتعريض الأمة لخطر كبير. لكن الله لم يدع الأشرار يؤذون إثيوبيا!

وإنه لأمر مؤلم أن نفقد أبطالنا في مثل هذه الحادثة التي لا معنى لها. دفعت إثيوبيا الكثير لإنشاء هؤلاء الأبطال. لكن بلادنا فقدت أبناءها الأعزاء، الذين قتلوا على أيدي الإثيوبيين أنفسهم. لقد فشل هذا الشر الشرير منذ البداية بسبب الإثيوبيين المتيقظين. وبما أن شعب إثيوبيا لم يتفاوض أبدًا بشأن سيادته ومصيره للمواطنين، فقد أحبطوا المؤامرة التي كانت تهدف إلى خلق فوضى على مستوى البلاد. و"إنني مدين بالشكر لجميع ولايات البلد وقوات الدفاع الوطني، وكذلك أفراد الأمن الذين وقفوا بثبات وأظهروا عزيمة لا مثيل لها لإخراج البلد من الخطر الداهم والواضح."

الشعوب المحترمة لأمتنا

ومن المفهوم أن يمر أي بلد، بصرف النظر عن الأمل والتفاؤل، بعدد من المواقف المزعجة والمشاكل. لقد تعلمنا هذا من التاريخ والتجارب السابقة. حتى إذا أعطى هؤلاء الشائنين آذان صماء لكل كلمة يقال لهم، رغم أنهم لا يستحقون العفو والعذر، عليهم أن يفهموا حقيقة واحدة دائمة. السبب في أن إثيوبيا وصلت إلى فصلها التاريخي الحالي ليس لأن خطواتها كانت محشوة بأسرة من الورود ومليئة بحوادث سلمية وغير منقطعة. بدلاً من ذلك، هو السبب في أنه يمكن التخلص من جميع الكتل المتعثرة ، والتغلب على أحلك اللحظات وتسود الصعود والهبوط ببسالة وجرأة.

خلال ذلك الوقت، لم تقبل وتركع أبدًا لأي من المحاولات التي كان أعداؤها يخططون لها للتراجع عن خطواتها، وإعاقة تقدمها، والتخلي عن مجدها. مع التقدم مرارًا وتكرارًا والعودة إلى مجدها وشرفها السابقين، وصلت البلاد إلى حيث هي الآن. ووراثنا عن أجدادنا وتركت لنا أمهاتنا وأخبرونا عن هذه الحقيقة بالذات.

إن إثيوبيا ليست دولة يتم تدميرها بسهولة، أو تمزيقها ببساطة، أو تتفكك أو تنهار بشكل واضح. لقد سمعنا أن مواطنينا المحترمين طلبوا من الحكومة مرارا وتكرارًا تطبيق حكم القانون في جميع أنحاء البلاد. عندما نقول أن القتل هو علامة على الهزيمة، فهذا يعني أن الاختلافات السياسية والأيديولوجية يتم السعي إليها من خلال الإستماع وتبادل الأفكار، وليس من خلال فوهة البندقية. لأننا نؤمن باعتقاد راسخ بأن القتل هو هزيمة كاملة. ليس لأننا فشلنا في ترتيب أسلحتنا للتصرف بطريقة تنطوي على المهاجمة، لكن أن أكثر وأفضل التكافؤ هو الحب والتسامح والمصالحة والسلام.

ونؤمن بأنه لا يمكن لأحد أن يتحدث عن الآثار السيئة للحرب أو يفهمها أفضل منا نحن الإثيوبيين. ولا أحد يستطيع أن يشهد إلى أين يمكن أن تدفعنا الحرب غيرنا. نحن نؤمن بأن المشي على نفس الطريق لا يصل بنا إلى أي مكان. ونحن نفضل ونقرر اتباع مسار مختلف خالٍ من القتل والموت، من السجن والمطاردة. نحن نوسع منصة الحوار وتبادل الأفكار والأراء التي تشمل كافة أطياف المجتمع والشعوب الإثيوبية.

فتحت أبواب سجوننا والعديد من السجناء يتنفسون بجو الحرية. وعاد الآلاف إلى ديارهم باستخدام الجسر الذي بنيناه بين مجتمع المغتربين. وعادت الجماعات السياسية المسلحة إلى البلاد، ودخلت ساحة التنافس السياسي السلمي.

وعندما نتحرك عن طريق السماح للبعض بالوقوف والعمل معنا، فذلك، لأننا نعتقد أن ولادة الديمقراطية لا يمكن القيام بها وحدها. وأن الولادة ورعايتها بالصبر والرعاية يحتاجان إلى حكمة كبيرة. وأن القيام بالأشياء الوحشية والشريرة أمر سهل بالنسبة للشخص الذي يقوم بذلك. لكنه مؤلم للواحد على الطرف المتلقي على العكس من ذلك، من الصعب القيام بالصبر والتسامح.

ومع ذلك، فقد اخترنا المسار الثاني. إن اختيارنا طريق الصبر والإصرار لم يجلب انتقادات هائلة فحسب، بل ضغط علينا أيضا. حيث إن المسار الجديد يجلب لنا تحديات جديدة. لكن بما أن أصحاب النفوذ غير العقلانيين لا يفهمون هذا، فقد أطلقوا سيفهم المتعجرف وأخذوا أرواحهم الثمينة من جواهرنا.

هدفنا الإصلاحي، هو جعل إثيوبيا أفقًا جديدًا من الأمل وجوهرة إفريقيا، ليس لإطلاق العنان للحزن على إثيوبيا. طالما أنه يساعد البلاد على الانتقال إلى مكان أفضل، فهناك أفكار يمكننا قبولها حتى لو لم نرغب في ذلك. ولكننا لن نتسامح مع أي شيء قد يضر بوحدة البلاد أو سيادته أو المصلحة الوطنية. لا شيء يأتي قبل إثيوبيا، أو يقف أمام شعبنا. وسنظهر الهدوء باسم الديمقراطية والسلام، ولكن سوف نميل إلى اتخاذ خيارات صعبة من أجل بلادنا وشعوبنا.

وأن الاستمرار في البكاء والحزن لن يسمح لنا بتحقيق أهداف أصدقائنا الذين سقطوا ضحية بالظلم والعدوان الغاشم. وإذا فقدنا الأمل، فلن نتمكن من رفع علم زملائنا. لماذا حصل هذا؟ ماذا كان فشلنا؟ ما الذي يجب علينا فعله؟ وسنقوم بتقييمها بدقة. ونتعلم من التحديات التي نواجهها، وسوف نغلق الأبواب غير الشرعية مرة واحدة وإلى الأبد. ولن يتم ردعنا عن طريقنا حتى لثانية واحدة. ولن نبذل لنتجاهل هدفنا. ولن نغير طريقنا.

أخيرًا، أود أن أعرب عن خالص شكري بالنيابة عن حكومة جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية ولحلفائنا الذين وقفوا معنا في هذا الوضع المتوتر والوقت والعصيب. وأتقدم بأحر التعازي لشعوب إثيوبيا بأكملها ولجيشنا الأبطال وأفراد أسرته وأصدقائه بالصبر والسلوان.

Published in أخبار

ABOUT US

 

تقويم

« July 2019 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31