الأربعاء، 21 آب/أغسطس 2019

ما ورد في اﻻعلام الخارجي ما قصة محاولة الانقلاب الغامضة في إثيوبيا؟ Featured

29 حزيران 2019
151 times

منذ ذيوع خبر المحاولة الانقلابية توجهت أنظار الإقليم والدول الكبرى إلى إثيوبيا، البلد الذي ينظر إليه على أنه الأكثر عافية بين بلدان القرن الأفريقي. خطار أبو دياب يذهب إلى أن عدم الاستقرار في إثيوبيا سيأتي بمزيد من الويلات لمنطقة القرن الأفريقي غير المستقرة أصلاً ويحرمها من عامل استقرار. ويقول إن “أريتريا من أكثر الدول فقراً وتعاني من حكم استبدادي. الصومال دولة فاشلة. جنوب السودان لم يصبح بعد دولة بكل معنى الكلمة. السودان يعيش مخاضاً مجهول المصير”.

الباحث الألماني شتيفان برونه يعلق على تأثير ما يجري في أثيوبيا على الوساطة الإثيوبية في السودان: “من غير الواضح بعد فيما إذا كانت الوساطة التي تقودها أثيوبيا لإحلال السلام قد تستمر أم لا”.

غير أن خطار أبو دياب نوّه إلى ظهور أبي أحمد مرتدياً الزي العسكري واستنتج من ذلك أن رئيس الوزراء سيتفرغ أكثر لشؤونه الداخلية وسينكفىء خارجياً، ما سينعكس حرماناً للسودان من وسيط “نزيه” على حد تعبيره. وذكّر هنا بأن مقر الاتحاد الأفريقي يقع في أديس أبابا وبالدور التاريخي الذي لعبته أثيوبيا في صراعات السودان.

وتقود إثيوبيا وساطة في السودان بين “قوى إعلان الحرية والتغيير” المعارضة والمجلس العسكري الانتقالي. ومن هنا جاءت زيارة أبي أحمد في السابع من يونيو الجاري للخرطوم كوسيط للاتحاد الأفريقي

اهتزت إثيوبيا على وقع مقتل كل من رئيس هيئة أركان الجيش سعري مكونن و حاكم الأقليم الدكتور أمباتشو مكونن ومستشاره ، خلال هجومين منفصلين يوم السبت الماضي .

وذكر الكاتب تانغي بارتيميه -في تقريره الذي نشرته صحيفة لوفيغارو الفرنسية- إن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي علق على الحادثتين معتبرا إياهما "محاولة انقلاب" ضد السلطة التنفيذية في اقليم أمهرا، في المقابل يشكك الكثيرون في احتمالية وجود انقلاب محلي.

وأفاد الكاتب بأن الحادثة جرت الساعة السابعة ليلا، حيث قتل حاكم اقليم أمهرا أمباتشو مكونن على يد جندي خلال ترأسه اجتماعا في عاصمة الولاية بحر دار، كما لقي مستشار ومدع عام مصرعهما خلال القتال الذي امتد لساعات.

وبعد مضي سويعات، قتل رئيس هيئة الأركان سعري مكونن في بيته على يد أحد حراسه الشخصيين في أديس أبابا، قبل أن تؤكد السلطات "سيطرتها على الوضع" وإيقاف المتآمرين، وعلنت مؤخرا بان مدير أمن اقليم أمهرا العميد أسمانو صقي أنه الرأس المدبر لهذه العملية.

ونبه الكاتب إلى أن مدير أمن اقليم أمهرا سبق أن سجن عام 2008 بعد اتهامه بمحاولة انقلاب، وحكم عليه بالمؤبد، قبل أن يطلق آبي أحمد سراحه السنة الماضية في عفو رسمي. ويوم الاثنين الماضي ، أعلنت الحكومة الإثيوبية إلقاء القبض عليه وقتله، مما جعل الغموض يلف أكثر حقيقة هذه المحاولة الانقلابية الفاشلة.

وأشار الكاتب إلى أن تورط مدير أمن اقليم أمهرا في حادثة الاغتيال يعد أمرا منطقيا بالنسبة للمراقبين.

في المقابل، تعكس هذه الحادثة التوترات العرقية التي تهز إثيوبيا وتطال طائفة هذا الإقليم.

والجدير بالذكر أن أبناء الشعوب اﻻثيوبية بمختلف اعراقها قادت مظاهرات خلال مارس/ 2018، أطاحت برئيس الوزراء الأسبق هيل مريام دسالن ومهدت لقدوم آبي أحمد علي.

وذكر الكاتب أن آبي أحمد ، قاد سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية المميزة، حيث قطع العهد مع الدكتاتورية القديمة وحرر وسائل الإعلام.

في المقابل، ساهمت نسائم الحرية في تمهيد الطريق أمام مطالبات شعبية متعلقة بالهوية، خاصة من جانب بعض اﻻقاليم ، القومية التي تسببت في إثارة اشتباكات وفي نزوح قرابة 2 مليون شخص.

وقال الكاتب إن العلاقة بين عمليتي الاغتيال لا غبار عليها، حيث إنهما -وفقا للباحث مات بردين- يمكن أن تتسببا في إعادة تشكيل الائتلاف الحاكم الذي يمكن أن يؤدي فيما بعد إلى خلق توترات هائلة وخطيرة.المصدر : لوموند

يرى الأستاذ في جامعة باريس خطار أبو دياب أن “الحكم الحالي في إثيوبيا من الأمثلة القليلة في أفريقيا على الحكم الرشيد”، مضيفاً أن رئيس الوزراء حقق نمواً اقتصادياً ويسعى للتهدئة مع الجوار وبناء علاقات إيجابية معه”. ويرجع الباحث في العلاقات الدولية في مقابلة مع DW عربية المحاولة الانقلابية إلى عوامل داخلية، ويسميها “قوى الشد العكسي المقاومة لمشروع أبي أحمد الإصلاحي، الذي يمس بالتوازنات القبلية وبتركيبة الدولة العميقة”.

بيد أن المختص بشؤون القرن الأفريقي البرفسور الألماني شتيفان برونه يرجع في مقابلة حاصة بـ DW عربية المحاولة الانقلابية إلى عدة عوامل: “داخلية عرقية، وإقليمية، واقتصادية”. ويتفق الباحث المشارك في “الجمعية الألمانية للسياسة الخارجية” في برلين بالرأي مع أبو دياب في أن أبي أحمد “يمثل بداية جديدة للبلد ويقود إصلاحات عميقة، يسعى خصومه انطلاقاً من عوامل تاريخية وشخصية لعرقلتها”. وينوه شتيفان برونه إلى خشية العسكر على مكتسباتهم وامتيازاتهم.

تأثير اللاعبين الدوليين “محدود”

دول القرن الأفريقي (الصومال وإثيوبيا وأريتريا وجيبوتي) من بين أفقر دول العالم. وكانت لفترات طويلة وما يزال بعضها ساحة لحروب بينية وداخلية في نفس الدول. كما شهدت في فترة الحرب الباردة تنافساً مستعراً لمد النفوذ بين المعسكرين الغربي-الرأسمالي والشرقي-الشيوعي.

ويرى الأستاذ في جامعة باريس والباحث في العلاقات الدولية، خطار أبو دياب، أن للقرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر أهمية جيواستراتيجية متداخلة مع الخليج وأزمتها المتفاقمة. ويخشى ويحذر من أن “تحول القوى الكبرى، الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والصين، البلد لساحة للصراع ومد النفوذ”.

أما المختص بشؤون القرن الأفريقي البرفسور شتيفان برونه فيرى أن “اللعبة مفتوحة في أثيوبيا على كل الاحتمالات والتحولات التي قد تستمر أجيالاً، مشدداً على أن تأثير اللاعبين الدوليين (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي) محدود”.

وشجب الاتحاد الأوروبي محاولة الانقلاب في بيان جاء فيه أن جرائم الاغتيال “مؤسفة”. وجاء في البيان أيضاً أن “الاتحاد الأوروبي يعيد التأكيد بقوة على الحاجة للإصلاحات السلمية والديمقراطية المستمرة في إثيوبيا”.

 

ABOUT US

 

تقويم

« August 2019 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31