الإثنين، 19 آب/أغسطس 2019

محاربة اﻻرهاب وافريقيا ! Featured

19 تموز 2019
31 times

غياب التعليم إلى جانب الفقر عاملان رئيسيان وراء تطرف الأشخاص في أفريقيا

 

قد شهدت أفريقيا -طبقاً لمؤشر الإرهاب العالمي في عام 2014- تصاعداً ملحوظاً في عدد الهجمات الإرهابية، وتعد جماعات بوكو حرام والشباب المجاهدين وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أخطر الشبكات الإرهابية في أفريقيا، وقد أدت عملياتها إلى مقتل آلاف الأشخاص في العامين الماضيين.

ويبدو أن بوكو حرام أضحت تشكل خطراً إقليميا حقيقيا، حيث باتت تهدد أمن كل من الكاميرون والنيجر وتشاد ونيجيريا. وقد قتل نحو 13 ألف شخص وشُرد نحو مليون آخرين جراء عنف بوكو حرام منذ عام 2009.

وثمة روايات تقشعر لها الأبدان رواها بعض الناجين، حيث يتم حرق الناس وهم أحياء كما يتم سبي الأطفال والنساء، وفي كينيا تصاعدت حدة هجمات جماعة الشباب التابعة لتنظيم القاعدة الصومالية، فقتل نحو خمسمائة شخص مدني ونحو ثلاثمائة من مسؤولي الأمن منذ 2010. حسب حمدي عبد الرحمن خبير في الشؤون الأفريقية

عنف الدولة يدفع أفريقيا نحو التطرّف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يحذّر من أن قوة مجموعة الساحل لا تكفي لوقف "تقدّم الإرهاب في غرب أفريقيا".

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن عنف الدولة وسوء استغلال السلطة في أفريقيا يمكن أن يدفعا الشعوب إلى التطرف، في وقت تشهد فيه القارة عدم استقرار وتهديدات من قبل جماعات جهادية كثيرة.

وقال غوتيريش، في مؤتمر لمكافحة الإرهاب في نيروبي الأربعاء، إن غياب التعليم إلى جانب الفقر عاملان رئيسيان وراء تطرف الأشخاص في أفريقيا، مضيفا أن “نقطة التحول غالبا ما تكون عنف الدولة وسوء استغلال السلطة”.

وتابع “لا شيء يمكن أن يبرر الإرهاب والتطرف العنيف ولكن يجب أن نعترف أيضا بأنهما لا يحدثان من فراغ”.

وأضاف “تصبح قصص الظلم الفعلية أو غياب العدالة الفعلي والملحوظ والوعد بالتمكين ملفتة للنظر أينما تتعرض حقوق الإنسان للانتهاك، ويتم تجاهل الحوكمة الرشيدة وسحق الطموحات”.

وأشار سكرتير عام الأمم المتحدة إلى انتشار الإرهاب في أفريقيا، خصوصا في منطقة الساحل. وذكر أيضا بوكو حرام في نيجيريا والهجمات الإرهابية الأخيرة في كينيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو.

تعد القارة الأفريقية من أكثر الأماكن المنتجة للإرهاب في العالم، حيث يلعب الفقر في المناطق ذات الثروات الهائلة الدور الرئيسي في تفاقم التطرف إضافة إلى ضعف الحكومات المركزية وعدم قدرتها على بسط الأمن في جغرافيا مترامية الأطراف ومتعددة العرقيات والإثنيات وفي أحيان كثيرة متعددة الولاءات.

ولا يمكن فصل ما تعيشه القارة السمراء من حروب وانفلاتات وحركات تمرد عن الحقبة الاستعمارية ومراحل بناء الدول المركزية بعد ذلك، حيث ركز المستعمر القديم على استغلال الثروات الطبيعية الهائلة وإغفال عناصر التنمية إلا أن هذا التوجه تغيّر اليوم بحكم الضرورة بعد أن أضحت القارة حلبة نفوذ دولية لكن بآليات تنموية.

ويعتبر نواه سميث أستاذ المالية في جامعة ستوني بروك الأميركية أن تحويل أفريقيا إلى قارة صناعية من بين أهم الأمور التي تحدث في العالم اليوم، فهذه القارة الواسعة التي تضم أكثر من 1.2 مليار نسمة، تعاني من تزايد الصراعات بين البشر الذين ما زالوا يعيشون في حالة فقر شديد.

وبحسب تقديرات البنك الدولي، فإنه بحلول 2030 سيكون كل فقراء العالم تقريبا في دول جنوب الصحراء الأفريقية، وذلك نتيجة النمو السريع للسكان، وتخلف القارة في مجال التصنيع اللازم لتوفير فرص العمل التي تضمن للسكان حياة كريمة.

ويقول سميث إن غياب الحكومات القوية والمستقرة، نتيجة سنوات الاستعمار، أدّى إلى غياب للتعليم الجيد وللبنية التحتية المناسبة وللنظام القضائي المستقل وغير ذلك من الخدمات العامة التي تساعد في إعداد الدول للارتقاء بشعوبها.

وكانت قد استضافت الأمم المتحدة وحكومة كينيا مؤتمراً إقليمياً استمر يومين حول مكافحة الإرهاب في مكتب الأمم المتحدة في نيروبي.

وبحث المؤتمر الذي عقد في الفترة من 10 إلى 11 يوليو عن سبل القضاء على التهديدات الإرهابية في المنطقة.

وضم المؤتمر الإقليمي الأفريقي الرفيع المستوى المعني بمكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف رؤساء الحكومات ووزراء الداخلية والأمن والشؤون الخارجية من المنطقة ، وفقاً للأمم المتحدة.

وحضر المؤتمر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بالإضافة إلى رؤساء وكالات مكافحة الإرهاب ، بالإضافة إلى المنظمات الدولية والمجتمع المدني ومراكز الفكر الرائدة لمواجهة التهديدات الإرهابية في القارة.

وبحسب المنظمين ، سيمكن المؤتمر القادة الأفارقة من تبادل الممارسات الجيدة في مكافحة الإرهاب.

وتواجه دول المنطقة مثل الصومال وكينيا وأوغندا تهديدات أمنية من جماعة الشباب المتطرفة التابعة لتنظيم القاعدة .

وفي سياق ذي صلة، بدأت الحكومة الصومالية بدعم من منظمة الهيئة الحكومية للتنمية  (إيغاد)، التخطيط لتشكيل اللجنة الوطنية لاحتواء الأسلحة الخفيفة والذخيرة الحية في غضون ستة أشهر، كجزء من خطة الإنتقال وتسليم القوات الإفريقية المسؤولية الأمنية إلى القوات الصومالية.

وذكر بيان صحفي صادر عن الحكومة الفيدرالية والهيئة الحكومية للتنمية أن اللجنة الوطنية تكرس جل أوقاتها لمراقبة حدود البلاد لتفادي تسرب الأسلحة منها

هذا وقد شارك في المؤتمر إلى جانب الحكومة الفيدرالية الصومالية وزراء وممثلي الدول المساهمة بقوات في بعثة أميصوم (كينيا – أثيوبيا – أوغندا – بوروندي – جيبوتي)، فضلاً عن عدد من الشركاء الدوليين المعنيين بالأوضاع في الصومال، وهم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وتجمع الإيجاد والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا والصين ومصر .

جدير بالذكر، أن بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في الصومال أنشئت عام 2007 بناء على قرار من مجلس السلم والأمن الأفريقي بموافقة مجلس الأمن الدولي من أجل مساندة الحكومة الفيدرالية الصومالية، وتنفيذ إستراتيجية الأمن القومي، وتدريب قوات الأمن الصومالية، فضلا عن توفير بيئة آمنة لتوزيع المساعدات الإنسانية ومحاربة اﻻرهاب .

ونفذت جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة هجمات مميتة في مقديشو ونيروبي وكمبالا.

 

سفيان محي الدين

ABOUT US

 

تقويم

« August 2019 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31