‫العناوين‬ ‫الرئيسية
الأربعاء، 13 تشرين2/نوفمبر 2019

الوساطة الإثيوبية مهمة لأنها قبلت من جميع القوى في السياسة السودانية !! Featured

10 آب 2019
63 times
أثناء توقيع الاتفاقية أثناء توقيع الاتفاقية

زاوية القرن الإفريقي إعداد :أيوب قدي

 

 

شهدت إثيوبيا منذ مجئ آبي أحمد إلي رأس السلطة كرئيس وزراء  أبريل 2018م تحول نوعي في السياسات الخارجية سواء علي المستوي الإقليمي أو الدولي. حيث قام آبي أحمد بعدة زيارات لدول القرن الإفريقي المجاورة والتي يحفل سجل العلاقات بينهما بالتوتر والنزاعات مثل : أرتريا والصومال، و على المستوي الدولي كزيارته للإمارات والقاهرة.

كما دخل آبي كوسيط بين المجلس العسكري الانتقالي و قادة الحركة الاحتجاجية ( قوي الحرية والتغيير) في محاولة لإيجاد حل للأزمة  فى السودان. فزار الخرطوم في 7 يونيه 2019، وتمثل أهمية زيارة أبي أحمد إلى الخرطوم كونها تأتي في ظل تزايد معدل التوترات بين المجلس العسكري الانتقالي وقادة الحركة الاحتجاجية (قوى الحرية والتغيير)، وذلك في محاولة لتسوية النزاع بين الطرفين، خاصة بعد أحداث ميدان الاعتصام التي راح ضحيتها العشرات، وإعلان المجلس العسكري في أعقاب أحداث الاعتصام، إلغاء كل الاتفاقات التي توصل إليها مع قوى الحرية والتغيير بشأن الانتقال الديمقراطي، وأعلن عن خطط لإجراء انتخابات في غضون تسعة أشهر، لكن الحركة الاحتجاجية رفضت هذه الخطط. مصطفى محمود عبداللاه – المركز الديمقراطي العربي .

ولم تكن السياسة الداخلية أقل حظاً من نظيرتها الخارجية إذ نال برنامجه الإصلاحي وسياسة التغيير التي اتبعها علي رضا شعبي واسع . وشهد الاقتصاد الوطني نمواً قوياً وتحول مزيد من الاستثمارات الأجنبية ورءوس الأموال إلي الداخل الإثيوبي نتيجة الاستقرار النسبي في البيئة الوطنية عما كانت عليه في عهد زيناوي حيث الاضطراب الداخلي والنزاعات والحروب الحدودية مع الجيران بشكل قلل من استقرار منطقة القرن وحولها إلي مسرح للصراع ومصدر قلق وإزعاج وقد أطلق عليها البعض – منطقة القرن الإفريقى – بلقان أفريقيا لما تشهده من عدم الاستقرار. وأصبحت مجال لاستقاب وتدخل القوي الدولية والإقليمية ومنطقة حاضنة للجماعات الإرهابية وسوق رائج للسلاح وموطن للفقر والأمراض.

واذا تطرقنا بعد الخلفية التاريخية في عﻻقة اثيوبيا بالسودان ودول الجوار نجد ان اﻻجندة اﻻثيوبية اتجاه السودان كانت واضحة وهذا ما اكدته وزارة الشؤون الخارجية من جديد أن التزام إثيوبيا بإحلال السلام في السودان،حيث أظهرت البلاد قيادة قوية ووساطة مباشرة بين المجلس العسكري الانتقالي السوداني وقوات المعارضة.

كان السودان في خضم أزمة سياسية بعد عصيان شعبي غير مسبوق أطاح بالرئيس عمر البشير الذي قضى فترة طويلة في أبريل حسب ما جاء في مركز واللتا لﻻعﻻم

توصل المجلس العسكري الانتقالي السوداني وقوات الحرية والتغيير المعارضة إلى اتفاق هنا في أديس أبابا بشأن الإعلان السياسي للفترة الانتقالية حيث يواصلان المحادثات حول الدستور المتنازع عليه.

في هذا الصدد ، كانت الوساطة الإثيوبية مهمة لأنها قبلت من جميع القوى في السياسة السودانية للتوصل إلى هذا الاتفاق السياسي ، وفق ما قاله نبيات غيتاشيو ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية لوكالة الأنباء الإماراتية.

منذ بداية الأزمة السياسية في السودان ، كانت إثيوبيا تتابع الوضع عن كثب وكانت على الفور على الأرض لدعم استعادة السلام في البلاد. وقد وافق الجيش والمعارضة على اقتراح رئيس الوزراء أبي أحمد في 7 يونيو 2019 ".

اتفقت قوى من أجل الحرية والتغيير و TMCوالمجلس العسكري  في منتصف شهر يوليو على عقد اجتماع استشاري حول مسودة نص من المتوقع أن تحقق فصلاً جديداً نحو تحقيق السلام للشعب السوداني.

في إشارة إلى أن دور إثيوبيا كان محوريا في عملية إصدار الإعلان السياسي من أجل الانتقال ، صرح النبيات بأنه سيحقق الاستقرار النسبي في السودان.

منذ البداية ، كان اقتراح إثيوبيا للتحكيم مختلفًا وأعطى الأولوية للسيادة السودانية ومصلحة الشعب. هذا هو السبب في أن الجهود حققت نتائج مثمرة "، وفقا للمتحدث الرسمي.

وأضاف أن شعب السودان عبر عن امتنانه لإثيوبيا بعد توقيع الاتفاق السياسي.

أحد مظاهر الاتفاقية هو الرد السريع من الشعب السوداني. بعد الاتفاق ، احتشد العديد من الشباب والناس في شوارع الخرطوم للاحتفال بالنتيجة. وبالمثل ، أعرب المفاوضون من الجانبين عن تقديرهم لدور إثيوبيا خلال عملية التفاوض.الآن ، تحولت القضية إلى الحلقة التالية التي ستمكنها من ضمان سلام وأمن دائمين في السودان. "نتمنى جميعًا حل مشكلة السودان والدخول في استقرار".

وأكد المتحدث أن دعم إثيوبيا للمحادثات الشاملة بين الطرفين سوف يستمر حيث أن السودان شريك حاسم وجار وشقيقة وفي معرض إطلاعه على وسائل الإعلام يوم الجمعة الماضي ، قالت وزيرة الدولة هيروت زيمان إن إثيوبيا قامت بعمل يستحق الثناء من أجل الجمع بين القوات السودانية لإيجاد حل دائم.

عندما غرق السودان في أزمة سياسية ، كانت IGAD والاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي يتابعان الموقف بيقظة. كدولة مجاورة ، لم تكن إثيوبيا متفرجًا غير مبال. أحضر رئيس الوزراء على الفور المجلس العسكري الحاكم و FFCوقوي الحرية والتغير ، اللذين وضعا الأساس للاتفاق السياسي الحالي. ".

وفي هذا الصدد ، تم تعيين السفير محمود دورير كمبعوث خاص للمكوك لمساعدة الأطراف على إجراء محادثاتهم بحسن نية ، على حد قولها.

ووفقًا له ، فإن عملية السلام في السودان تسير بشكل جيد وستقدم إثيوبيا الدعم اللازم لتمكين جميع القوات من تسوية خلافاتها بأنفسها.

اتفق المجلس العسكري الانتقالي وائتلاف قوى الحرية والتغيير في السودان على إعلان دستوري، حسبما أعلن وسيط الاتحاد الأفريقي محمد الحسن ليبات قائﻻ : إنه سيتم عقد اجتماعات لبحث مراسم التوقيع الرسمي على الإعلان الذي يمهد الطريق لتشكيل حكومة انتقالية في البلاد.

وأضاف، في مؤتمر صحفي، إن اتفاق وفدي المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات على الإعلان الدستوري كان "اتفاقا تاما".

ولم يفصح الوسيط الأفريقي عن أي تفاصيل عن فحوى الإعلان الدستوري.

إلا أنه اعتبر أن الاتفاق يمهد لمرحلة جديدة لحكم انتقالي في السودان.

ويستهدف الاتفاق على الإعلان الدستوري الإعداد لانتقال سياسي بعدما أطاح قادة الجيش بالرئيس عمر البشير في شهر أبريل/ في أعقاب أشهر من الاحتجاجات على حكمه.

ووفق الإعلان الدستوري المتفق عليه، فإن قوات الدعم السريع سوف تتبع القائد العام للقوات المسلحة السودانية خلال فترة الحكم الانتقالي، حسبما قالت وكالة رويترز.

ويشير الإعلان، الذي اطلعت عليه رويترز، إلى أن جهاز المخابرات العامة السوداني سيكون تحت إشراف المجلس السيادي ومجلس الوزراء.

وكان الجانبان قد وقعا الشهر الماضي اتفاقا سياسيا يحدد فترة انتقالية لمدة 3 سنوات وينص على تشكيل مجلس سيادي مؤلف من 11 عضوا، هم خمسة ضباط يختارهم المجلس العسكري وعدد مماثل من المدنيين يختارهم تحالف قوى الحرية والتغيير إلى جانب مدني آخر يتفق عليه الجانبان.

وسيكون رئيس المجلس السيادي من الجيش. وعندما يتشكل هذا المجلس، سيتم حل المجلس العسكري الحاكم حاليا برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ونائبه، رئيس قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو

وسوف يتم التوقيع اﻻتفاق اﻻنهائ في 17 من الشهر الجاري بحضورة اﻻتحاد اﻻفريقي ورئيس وزراء اثيوبيا الدكتور ابي احمد .

نعم .تتسارع الجهود المبذولة لتحقيق السلام الدائم في السودان بروح حل المشكلات الأفريقية من قبل الأفارقة من خلال الجهود المشتركة لإثيوبيا والاتحاد الأفريقي.

واخيرا كانت السياسات الخارجية للحكومات التي سبقت حكومة آبي أحمد قائمة على افتعال الصراعات مع دول الجوار وتأجيج ما هو قائم منها من أجل تعزيز اللحمة الداخلية، وهي سياسات نتج عنها تآكل ثمار النمو الاقتصادي وتعزيز سيطرة نخبة معينة تعمل من اجل اجندتها الخفية ، لكن آبي أحمد أتى بأجندة سياسية خارجية مختلفة مفادها أن التطور الاقتصادي والسياسي لن يتم سوى بتصفير المشاكل مع دول الجوار وتحقيق تكامل اقتصادي معها هل تحقق ذلك في المستقبل القريب ؟ وهل دول الجوار في استعدد لتعاون لتحقيق مصالح شعوبها ؟!.

 

ABOUT US

 

تقويم

« November 2019 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30