‫العناوين‬ ‫الرئيسية
الخميس، 23 كانون2/يناير 2020

منطقة القرن اﻻفريقي تعاني من الجفاف ؟! Featured

16 آب 2019
129 times
فتاة اثيوبية بالزي التقليدي تشارك في غرس الشتل فتاة اثيوبية بالزي التقليدي تشارك في غرس الشتل

* غرس 4 مليارات شتلة في إثيوبيا هل سيكون الحل ؟!

أظهرت دراسة أمريكية أجريت من قبل علماء الجيوفيزياء في جامعة "أريزوناأضرار الانحباس الحراري في عدة مناطق بالعالم، حيث تؤدي هذه الظاهرة إلى زيادة التصحر في القرن الأفريقي، الأمر الذي يتناقض مع توقعات سابقة بمناخ أكثر رطوبة في هذه المنطقة غير المستقرة التي تعاني أزمات مزمنة مرتبطة بالجفاف.

وأوضحت الدراسة التي نشرت في مجلة "ساينس أدفانسيز" الأمريكية أن دول القرن الأفريقي -الصومال وجيبوتي وأثيوبيا- تعاني من مراحل جفاف هائلة بانتظام منذ عقود.

كما يمتد تأثير التغير المناخي لبلدات شمال كندا القطبية، حيث يخلف أثارًا كبيرة مما يعقد حياة السكان الأصليين من الإسكيمو الذين يكافحون من أجل الحفاظ على تقاليدهم ومن بينها رحلات الصيد الجليدي الطويلة. وبحسب ما يقولون إن الأسوأ بالنسبة لهم هو أن فصل الشتاء بدأ يقصر وخسر شهرين من مدته تقريبًا.

وتحذر منظمة الأغذية والزراعة من حين إلى آخر من تداعيات هذا الجفاف في بعض دول القرن الإفريقي ، الذي يؤدي إلى نقص المياه وتدمير المحاصيل الزراعية والمراعي والثروة الحيوانية وتدهور الوضع الغذائي للبدو الرحل ، ويتضرر كثيراً بعض الأهالي في المناطق الرعوية والريفية من بلادنا نتيجة لموجة الجفاف الحادة والمزمنة التي تضرب تلك المناطق .

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف لهذه السنة، إن التصحر وتدهور الأراضي والجفاف يعد من التهديدات الكبرى التي تؤثر في حياة الملايين من الناس في أرجاء العالم، ولا سيما منهم النساء والأطفال، مشيرا إلى أنه قبل خمسة وعشرين عاما، اعتمد 197 طرفا اتفاقية تاريخية تهدف إلى اتخاذ إجراءات على الصعيد العالمي لكن ما زال يتعين القيام بالكثير.

وأوضح السيد غوتيريش أنه في كل عام، يفقد العالم 24 بليون طن من التربة الخصبة، ويؤدي تدهور الأراضي الجافة إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي الوطني في البلدان النامية بنسبة تصل إلى 8 في المائة سنويا، مبرزا ضرورة العمل على وجه الاستعجال من أجل تغيير هذه الاتجاهات.

وأفاد المسؤول الأمي بأن حماية الأراضي واستصلاحها واستغلالها بشكل أفضل يمكن أن يسهم في الحد من الهجرة القسرية وتحسين الأمن الغذائي وحفز النمو الاقتصادي، ويمكن أن يساعد أيضا في التصدي لحالة الطوارئ التي يشهدها المناخ العالمي.

وفي منطقة القرن اﻻفريقي كان للتصحر آثار عديدة أهمها فقدان التنوع البيئي وتدهور التربة وتراجع الإنتاجية إضافة إلى الفقر والهجرة. ولمواجهة هذه الظاهرة، تتخذ اثيوبيا عملية تشجير ب 4 مليار شتلة لمكافحة التصحر إجراءات تقنية تتجلى في غرس الأشجار ووضع مصدات لحماية الأراضي الزراعية وخلق أحزمة خضراء حول المدن الكبرى.

وعليه أطلق رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، هذا الأسبوع، مبادرة غرس 4 مليارات شتلة بمختلف أنحاء البلاد، في إطار جهود الحكومة الإثيوبية ضمن برنامج حماية البيئة والتغير المناخي؛ للتصدي لتغير المناخ وزيادة الغطاء النباتي

وتُـشير مصادر الإتفاقية الدولية لمكافحة التصحّر، إلى أن هذه الظاهرة تُهدِّد 110 بلدا في العالم، ويواجه نحو مليار شخص خطر نفاذ مصادر الغذاء بسببها، كما يفتقد العالم سنويا 24 مليار طن من التربة السطحية.

على مستوى المنطقة العربية، والتي تُـعدّ واحدة من أكثر مناطق العالم هشاشة في نظامها البيئي، 90% من مساحاتها، إما من المساحات الجافة او شديدة الجفاف، كما أن 43% من مساحات البلدان العربية تُـعدّ مناطق صحراوية.

وأما على المستوى الإفريقي، فقد بلغت نسبة تدهْـور الأراضي الزراعية المروية 18% من جملة المساحة ككل، ونسبة التدهور في الأراضي المطرية 61%، أما تدهور أراضي المراعي، فقد تجاوزت 74%.

وخلال السنوات الماضية، انخفض غطاء الغابات في إثيوبيا، خاصة في المناطق الزراعية والقري التي يكثر فيها الرعي، بفعل القطع الجائر والاعتداءات التي تعرضت لها الغابات، ما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة في كثير من المدن والمناطق التي كانت معروفة باعتدال أجوائها المناخية وهطول الأمطار بكثافة طوال العام.

ومن المتوقع أن تساعد المبادرة، التي أطلقها رئيس الوزراء الإثيوبي من داخل القصر الخاص به، في تغطية أكثر من مليون هكتار من الأراضي بالغابات المحيطة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وتهتم المبادرة بتحسين صورة أديس أبابا من خلال مشروع ضخم يوفر العديد من الوظائف وتطوير السياحة الحضرية، ويسعى لتطوير المساحات العامة والمناطق الخضراء لرفع مستوى السياحة الحضرية في العاصمة الإثيوبية، والاستفادة من الأنهار الموجودة فيها، وتعزيز رفاهية سكان المدينة من خلال وضع الفيضانات الدائمة تحت المراقبة، وإنشاء الحدائق العامة والمساحات الخضراء، ومسارات الدراجات والممرات على طول ضفاف النهر

ومؤخرا أطلقت أثيوبيا عددا من المبادرات في إطار مواجهة تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة من خلال تخفيض طويل الأجل في تلوث الهواء، وتخصيص يوم خال من السيارات، في إطار حملة لخفض تلوث الهواء في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ومدن أخرى.

وتأتي هذه الحملة التشجيرية التي أطلق عليها "البصمة الخضراء" ضمن مبادرة أطلقها رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، في 26 مايو/ لزراعة 4 مليارات شتلة خلال موسم الأمطار الحالي، والتي نجحت حتى الآن في زراعة 3.5 مليار شتلة.

وكانت قد أعلنت الحكومة الصينية تقديمها مساعدات تقدر بقيمة 50 مليون يوان صيني (ما يزيد على 2 مليون و200 ألف دولار) للمتضررين من موجة الجفاف التي تضرب أجزاء من إثيوبيا منذ عام 2014 .

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، السبت، عقده سفير الصين لدى إثيوبيا ومندوبها الدائم بالاتحاد الأفريقي تان جيان، ومفوض إدارة لجنة درء الكوارث والمخاطر الإثيوبية "ميتكو كاسا" في أديس أبابا.

في الثامن من اغسطس الجاري .وقال "جيان"، في المؤتمر الصحفي، إن هذه المساعدات التي تقدمها بلاده تأتي في إطار تعزيز العلاقات وتضامن شعب الصين مع الشعب الإثيوبي.

وأضاف أن الصين تقف إلى جانب إثيوبيا في جميع الأوقات العصيبة، وأن بلاده تربطها علاقات تاريخية مع إثيوبيا تتطور في مختلف المجالات.

 بدوره، قال "ميتكو كاسا" إن المساعدات التي تسلمتها بلاده تتمثل في مساعدات غذائية بقيمة 50 مليون يوان صيني، وهي عبارة عن 9 آلاف طن متري من القمح والأرز مساعدات إنسانية لإثيوبيا.

وتابع أن هذه المساعدات سيتم إيصالها للمحتاجين والمتضررين من الجفاف في مختلف المناطق التي ضربها الجفاف.

وكانت الصين قد أعلنت عن مساعدات غذائية طارئة بقيمة 100 مليون يوان لإثيوبيا لعام 2019.

9 أغسطس 2019 قامت المفوضية الأوروبية بتعبئة مبلغ إضافي قدره 50 مليون يورو كتمويل إنساني طارئ لمساعدة الأشخاص المتضررين من الجفاف في القرن الإفريقي. نظرًا لأن الكثيرين في المنطقة يعتمدون على رعي الماشية والزراعة ، فإن للجفاف الذي طال أمده عواقب وخيمة على توافر الغذاء وسبل العيش.
ذكر بيان صادر عن المفوضية أن التمويل الإضافي الذي تم تقديمه يرفع إجمالي المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي إلى المنطقة إلى 366.5 مليون يورو منذ عام 2018. وعليه يكثف الاتحاد الأوروبي دعمه للأشخاص المتضررين من الجفاف الذي طال أمده في القرن الأفريقي.
ووفقًا للبيان ، فإن التمويل من حزمة المساعدات هذه سوف يدعم المجتمعات المتأثرة بالجفاف في إثيوبيا (20 مليون يورو) ، والصومال (25 مليون يورو) ، وكينيا (3 ملايين يورو) وأوغندا ( مليونين يورو ) .
ويقدر أن أكثر من 4 ملايين طفل يعانون من سوء التغذية الحاد ، بالإضافة إلى حوالي 3 ملايين من النساء الحوامل والمرضعات مصابات بسوء التغذية.

وتعاني بعض بالمناطق في اثيوبيا والصومال ومنطقة القرن الإفريقي بشكل عام من قلة الأمطار وعدم انتظامها، فهي موسمية متذبذبة تسقط في موسمي الربيع والخريف، ويقتصر سقوطها في الصيف على المناطق الساحلية جنوبي الصومال .

مما ﻻريب فيه ان الحفاظ على الموارد الطبيعية كالغابات والأشجار لا يتحقق بسن القوانين الرادعة لتحد من تصرفات الإنسان السيئة مع موارد الطبيعة فقط ولكن يجب الشروع في برنامج للحفاظ على البيئة عن طريق خلق فرص اقتصادية جديدة للناس الذين يتخذون مورداً لتخريب هذه الموارد الطبيعية لكي لا تتعارض مصالحهم الذاتية مع السياسة البيئية ، وضرورة إيجاد بدائل عن الفحم وهناك مختبر تابع لمعهد ماساتشوستس للتكنلوجيا يبحث في إيجاد بدائل لجمع الحطب للعالم النامي وإنتاج قوالب الفحم من النفايات الزراعية مثل سيقان القمح والأرز وأوراق الموز وبتكاليف منخفضة لتحل محل الفحم كوقود ابتدائي ووقف استخدام الغابات كمنتجات وقود محلية رخيصة .

واخيرا سيكون لحملة التشجير التي أطلقت في اثيوبيا أثره الواضح في مقاومة التصحر والجفاف ليس في اثيوبيا وحدها بل كل منطقة القرن اﻻفريقي الذي يعاني من الفقر والجفاف والتصحر .

 

ABOUT US

 

تقويم

« January 2020 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31