الأربعاء، 16 تشرين1/أكتوير 2019

استعادة السلام في السودان تُظهر التزام إثيوبيا بالاستقرار الإقليمي !! Featured

07 أيلول 2019
43 times
  السفير محمود درير السفير محمود درير

 

أظهرت مشاركة إثيوبيا في استعادة السلام والاستقرار في السودان التزامها بتحقيق الاستقرار في المنطقة، وفقًا للمبعوث الخاص لرئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد إلى السودان.

وبذلت إثيوبيا جهودا مكثفة وحثيثة لإحلال السلام والأمن في السودان عبر الوساطة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي و تُعد زيارة الرئيس الإثيوبي آبي أحمد إلى السودان في 7 يونيو 2019، أحد أهم الجهود الإقليمية للوساطة التي برزت في القارة الإفريقية في الفترة الأخيرة؛ حيث عملت أديس أبابا على القيام بدور فاعل في الأزمة للعديد من الاعتبارات أهمها التقارب الجغرافي بين البلدين، والخوف من تأثير الأحداث في السودان على الداخل الإثيوبي، بالإضافة إلى الرغبة الإثيوبية في ممارسة دور هام في حل الأزمة بسرعة حتى لا يطول أمدها . ومنذ توليه السلطة في إثيوبيا في إبريل 2018، بدأ أبي أحمد إصلاحات سياسية واقتصادية واكتسب تقديرًا واسعًا بسبب مهاراته الدبلوماسية التي أتاحت تحقيق السلام مع إريتريا، خصم بلاده القديم، مما يمنحه هامشا كبيرا لممارسة دور مهم في المصالحة السودانية الداخلية.

تأتي زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي إلى السودان في سياق الدبلوماسية المكوكية النشطة التي تنتهجها أديس أبابا منذ وصوله لسدة الحكم، ورؤيته للدور الإقليمي الذي يمكن أن تلعبه إثيوبيا في العديد من الملفات المثارة على الساحة الإفريقية.

ولم تكن السودان المحطة الأولى لمثل هذه السياسات، إلا أنها تأتي بعد سلسلة من السياسات المماثلة التي يتبعها أبي أحمد في مسارات حركته الإقليمية والدولية كما هو في حالة التوتر بين الصومال وكينيا مؤخرًا؛ حيث يري أن أي تدهور في داخل البلدان الإفريقية أو بين البلدان في علاقاتهما الثنائية سينعكس حتمًا علي بقية بلدان المنطقة، ومن بينها إثيوبيا.

وانطﻻقا من هذه الحقائق اكد سعادة السفير محمود درير المبعوث الخاص،علي إن مشاركة إثيوبيا في عملية السلام كانت مهمة حيوية تم الاضطلاع بها بكرامة واحتراف وصدق. ولدينا احترام كبير وعلاقة تاريخية طويلة الأمد تربطنا بالشعب والحكومات السودانية.

وأشار السفير إلى أن إثيوبيا والسودان ليسا جارين فحسب، بل يشتركان في مصير مشترك، وقد استمر ولا يزال سيستمر لعدة أجيال.

وقال المبعوث الخاص، إن إثيوبيا لم تتوجه إلى السودان من خلال حلول محددة فقط، بل أن ما فعلناه هو الاستماع إلى الشعب السوداني، وإلى همومه واهتماماته ورغباته وتطلعاته لتحقيق الديمقراطية والانتقال السلمي إلى إدراة المجتمع المدني.

ووفقًا للمبعوث الخاص، بأن السودان قد وثق في إثيوبيا ولديه شعور حقيقي بأن إثيوبيا وحدها يمكن أن تكون الوسيط الذي ليس له مصلحة وأجندة أعمال خفيتان.

وعندما سئل عن رئيس الوزراء الحالي عبد الله حمدوك، قال السفير محمود، إن حمدوك رجل يتمتع بالنزاهة ورجل يؤمن بالسودان، والذي كان يعمل باستمرار في هذه المنطقة أيضا. وأنه هو الشخص المناسب ذو العيار المناسب لقيادة السودان خلال هذه المرحلة الحرجة للغاية للانتقال.

علاوة على ذلك، أعرب عن تقديره للمجتمع المحلي والقادة الذين دعموهم في عملية فهم الفروق الدقيقة للتناقض السوداني والصراع السياسي، مضيفا إلى أن مشاركة إثيوبيا في عمليات السلام في الصومال، وجنوب السودان تنبع أيضاً من الفهم وإدراك العميق للبلاد حول الوضع في المنطقة.

وأشار السفير محمود إلى أن المنطقة التي تمر بفترة عصيبة تواجه تحديات خطيرة للسلام والاستقرار، لكنها منطقة ذات إمكانات كبيرة لدى الشباب الذين يشكلون سبعين في المائة من سكان هذه المنطقة.

وأكد السفير محمود على أن تطلعات وطموحات هذا الجيل من أجل الديمقراطية هائلة، ولا يمكن أن يكون هناك استقرار وتحول اقتصادي دون الاستجابة لهذه القيمة، دون مراعاة جماهير الشباب الضخمة، مشيرا إلى أن هذه القوى الكبيرة يمكن أن تحول المنطقة إلى مكان أفضل للأجيال القادمة.

ووفقًا للسفير، فإن المشاركة في عمليات السلام والاستقرار في المنطقة هي جزء محوري من السياسة الخارجية لإثيوبيا.

وقال السفير محمود إنه يتعين على دول المنطقة أن تشارك كشركاء وكأشخاص يشاركون في مصير مشترك في هذه اللحظة التاريخية.

وأشاد السفير محمود، بدور الاتحاد الأفريقي، وقال: "لن أنسى أيضًا دور الاتحاد الأفريقي، ودور المبعوث الخاص، الأستاذ الحسن لابات، في هذه العملية".

كل هذه الخطوات تظهر أن آبي أحمد أحد أبرز الداعين للسلام في القارة السمراء، فما قدمه خلال ما يزيد عن عامٍ واحدٍ فقط منذ توليه الحكم خير دليلٍ على إن إنجازات إثيوبيا في عمليات حفظ السلام فى الدول المجاورة عززت الاعتراف العالمى للبلاد نتيجة لقدراتهم على إنجاز مهامهم ، فإن طالبات نشر قوات حفظ السلام الإثيوبية تأتي من دول مختلفة ".

تقرير: عمر حاجي

ABOUT US

 

تقويم

« October 2019 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31