‫العناوين‬ ‫الرئيسية
الأربعاء، 13 تشرين2/نوفمبر 2019

السفير اليمني: "إثيوبيا هي روح ووعاء القارة الإفريقية"

19 تشرين1 2019
29 times
سعادة السفير يحي اﻷرياني سعادة السفير يحي اﻷرياني

* إثيوبيا هي البوابة والنافذة الرئيسية لإفريقيا إلى العالم

أديس أبابا (العلم) 18 أكتوبر 2019م

العلاقات الأثيوبية اليمنية ترتكز على ثوابت راسخة من الاحترام المتبادل والتعاون والمصالح المشتركة وحسن الجيرة. وكانت وستظل تشكل أنموذجا رائعا وعنوانا لمجمل الصلات والروابط التي تجمع بين شعوب وبلدان المنطقة وحكوماتها المختلفة.

وفي هذا الإطار أجرت صحيفة " العلم" حوارا مع سعادة السفير يحي الأرياني سفير جمهورية اليمن لدى إثيوبيا ومندوبها لدى الإتحاد الإفريقي،" حيث قال: إنني أشكر أولا، صحيفة "العلم" التي هي عين تعكس، وتقرأ، وتتابع، وترصد تطورات العلاقات اليمنية الإثيوبية. وهذا ليس بغريب على هذه الصفحة، أو عن هذه الصحيفة التي تتميز بمصداقية، وتحرص دائما على متابعة شئون العلاقات العربية –الإثيوبية بشكل دائم ومستمر وهذا شيئ جميل وممتاز.

وثانيا، دعني أتقدم بالشكر لشعب وحكومة إثيوبيا الشقيقة التي هي دائما وأبدا في صف اليمن أرضا وشعبا وحكومة. وهذه العلاقة المتميزة تستند في بعدها إلى حقائق تاريخية ثابتة منذ الأزل. كما أشكر وألمس عندما تتاح لي فرصة اللقاء مع الإثيوبييين سواء كانوا على المستوى الرسمي أوالشعبي، بأن اليمن وإثيوبيا بنفس وروح واحدة، تجمع البلدين قيم ثقافية وتاريخية.

ولا شك، فإن الشعب الإثيوبي المتمثل بحكومة رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد تحرص دائما وعينها على تطورات الموجودة في الساحة اليمنية، وأن أزمة اليمن بالتأكيد تهم الجانب الإثيوبي بشكل كبير، وقد جمعني مؤخرا لقاء مع السيدة هيروت زمن وزيرة الدولة بوزارة الشئون الخارجية الإثيوبية، وكان موقف إثيوبيا واضح تجاه اليمن، وأبدت تعاطفا مع اليمن، كما هو كائن لدى كل الإثيوبيين.

وأن إثيوبيا تتمنى لليمن بأن تخرج من هذه الأزمة والحرب التي أتت على كل شيئ جميل وهذا شيئ. والشيئ الآخر، فإن الحكومة الإثيوبية مستعدة دائما لتلعب دورا كبيرا في حل وإنهاء الأزمة. ونتمنى أن يترجم هذا الدور إلى أرض الواقع. حيث إن إثيوبيا تتمتع بخبرة وبتجربة في هذا، وكثير من البلدان تشهد لها، ويكفي بأن اليمنيين يكنون لإثيوبيا بأنها إلى جانب اليمنيين دائما. وهذا بحد ذاته انتصار أخلاقي وإعتزاز لها.

وإثيوبيا ليس لديها أجندة في اليمن عدا أنها تنطلق في رؤيتها وبسلوكها من مبدء اليمني والشعب والحكومة اليمنيين وفقا لعلاقات الأخوة والمصالح المشتركة "النظيفة" التي تميز الشعب اليمني والإثيوبي،هذا فيما يتعلق بالعلاقات اليمنية الإثيوبية.

وأما حول ما يتعلق بالإنجازات التي تحققت في ظل قيادة الدكتور أبي أحمد لإحلال السلام في المنطقة قال سعادة السفير، إن دولة الدكتور أبي أحمد حقيقة تحملت مسئولية كبيرة، وهذه المسئولية تأتي تحت عنوان" إثيوبيا هي روح ووعاء القارة الإفريقية" فإذا انطلقت إثيوبيا انطلقت القارة الإفريقية في كل المجالات، وإثيوبيا وعاء حضاري، ودولة تاريخية تمتلك رؤية تنطلق خارطة الطريق، حيث استطاع الدكتور أبي أحمد خلال هذه الفترة القصيرة أن يجلب سواء القوى السياسة الداخلية والمواقف الإقليمية في إطار القارة الإفريقية لهدف كيف تكون إفريقيا في المستقبل، لا شك بأن المهمة كبيرة وعصيرة، ولكن مهما كانت القضايا كبيرة، والهدف متعدد ومتشعب، لكن إذا وجدت العزيمة ووجدت الحكمة، فكل شيئ يمضي بالمسار الصحيح. وأن المستوى الداخلي في إثيوبيا حيث إن هناك قضايا كبيرة سواء في الجانب الإستثماري، والإقتصادي، والسياسي، والإجتماعي، والثقافي، والسياحي، وفي كل الجوانب. وهناك تطلع إلى كيفية إحداث نبلة مستقبلية للشعوب الإثيوبية. وبالتأكيد، فإن القيادة السياسية الإثيوبية هي بحاجة إلى أن تكون هناك توأمة سلسة بين التوجه والدعم السياسي والجماهيري.

ولا شك، فإن إثيوبيا أصبحت في الوقت الراهن قاعدة لإفريقيا في كل المجالات. وإثيوبيا هي البوابة والنافذة الرئيسية لإفريقيا إلى العالم. وبالتالي، لا توجد هناك غرابة من أن إثيوبيا تقود الروح الإفريقية إلى إيجاد علاقة دولية تعطي لإفريقيا أهمية واستراتيجية من خلال الدور الإثيوبي في القارة.

وحول المستجدات الحالية في الساحة اليمنية ونظرته إلى الحلول النهائية لهذه الأزمة قال سعادة السفير، حقيقة، إن هناك حراك سياسي قائم الآن، قد لا يكون معلنا، حيث إن هناك جهود تبذل. وبالتأكيد، فإن الأزمة اليمنية طال أمدها، وطالت الحرب، وعندما تطول الحرب ليس على اليمن فحسب، بل على أي شعب في أي منطقة من العالم فإنها تعكس بمعاناتها. فأنا أأكد على أن أي حرب تعبر الحدود تكون مرض لطرف ومؤثرة لطرف آخر. ولا بد أن يتحمل كل من الشعب والقوى السياسة مسئولية إخراج اليمن من هذه الحرب ومن هذا النقف المظلم.

وأشار السفير إلى أنه لا بديل لليمنيين إلا الجلوس على طاولة المفاوضات للخروج من هذه الأزمة. ولا نريد أن نتنفس برؤية عابرة للحدود تجاه حدودنا الوطنية. وأنا أتنمى لليمنيين أن يدركوا بأنه لم تكن هناك جدى لإستمرار الحرب، لأنها في الأخير كما يقال: إن الحرب وسيلة من وسائل الدبلوماسية. ولكن للواقع اليمني يجب أن نتوقف عن هذه الحرب، كما نتمنى من كل الأطراف أن يعينوا الشعب اليمني بحل ويخرجوا من هذه الأزمة ويرضوه أولا، قبل أن يرضوا الأطراف الأخرى. وندعو الله سبحانه وتعالى أن يفتح لليمنيين الحكمة كما كانت معهودة، ويعودوا إلى ماكانوا إليه منذ تاريخ قديم.

وتطرق سعادة السفير حول العلاقة اليمنية السعودية بقوله: إنها علاقات أزلية، وما يهم المملكة العربية السعودية أيضا يهم اليمن، وما يحصل في اليمن سيأثر على المملكة سلبا أو إيجابا. وحال اليمن والمملكة كما هو الحال في البلدان العربية ونحن في وعاء جغرافي واحد. ويجب أن نضع لهذا الوعاء أسس وأطر وثوابت تحكم علاقاتنا. وتثمن اليمن دور المملكة العربية السعودية فيما تقوم به في دعم الشرعية اليمنية لحكومة اليمن.

كما أن هذا الدعم يأتي من الشعور بمسئولية الشعب، ولا يجب أن تكون اليمن ساحة وحديقة خلفية تنطلق منها الآلام وتصدرها إلى دول المنطقة بسبب بعض الولالآت. وتحكمنا العلاقات البينية مع كل الدول. ولكن يجب أن تكون هذه العلاقة تنطلق من واقع الوطني، ما يحصل في اليمن من تآمر خارجي سيأثر في المملكة العربية السعودية. وأأكد تماما بأن المملكة العربية السعودية تدرك تماما بأن هناك قوى إقليمية تآمر وتحاول أن تجر اليمن أو تجبر اليمن بأن تقع في مربع المصالح الخاصة البعيدة عن جغرافيا العربية. كما أن مصيرنا هو مصير المملكة العربية السعودية. ولهذا، يجب أن يعملوا بجد في ألا تكون اليمن مخطوفة في أيدي القوى الإقليمية.

وقال سعادة السفير فيما يتعلق حول حرص إثيوبيا في إحلال السلام في المنطقة برمتها، إنه في الحقيقة، فإن من يتتبع حول مسار دبلوماسية الحكومة الإثيوبية يجد بأنها تنطلق بمبادئ ثوابتة. أولا، بمبادئ وطنية، وبالتالي تحرص إثيوبيا بأن توجد أو تخلق مساحة للعلاقات سواء كان ذلك في الإطار الإقليمي، يعني في منطقة القرن الإفريقي، وتتجاوز إلى بعد الدول العربية بما فيها المنظمات الدولية. وترى إثيوبيا أنه لامناص، ولا مفر من أن تكون هناك علاقات تبادل المصالح المشتركة. وتقوم أولا، على الإحترام المتبادل، وتبادل المصالح المشتركة، والمشاركة في الحفاظ على الأمن والسلام في المنطقة، سواء في منطقة القرن الإفريقي أو الإطار العربي. وهذا الإجماع والتوجه الإثيوبي يجعلنا نحترم هذا التوجه، لأنه توجه منبثق من الصدق، ولا يرى في تحركاته إلى أن يشمل التحركات التي تخدم الجميع ولات تخدم لإثيوبيا وحدها.

وقال سعادة السفير، إن إثيوبيا تجاوزت الأنانية المفرطة كما هو في بعض الدول برسم أو إيجاد علاقات رسمية أو بينية. وهي تحرص دائما على أن تكون هذه العلاقات بمعناها الإستراتيجي والأخلاقي والإنساني والأمني. ويجب أن نحترم هذه الثوابت والتحركات. وأن حكومة تنطلق بدولة الدكتور أبي في هذا المسار بخطى ثابتة. ولا بد لهذه الخطوة من دعم شعبي وجماهيري، لأن إثيوبيا هي مستقبل القارة الإفريقية ودولة محورية في نطاقها الجغرفي، وعمقها الإستراتيجية في علاقاتها مع الدول العربية.

وأشاد سعادة السفير بدور إثيوبيا بالشكر والتقدير في تقديم مساعدات طبية للشعب اليمني، وما زالوا مستعدين هذا من جانب، ومن جانب أخرى إحتوت إثيوبيا عددا كبيرا من اللاجئين اليمنيين الذين نزحوا إلى إثيوبيا بسبب الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك خطوة إيجابية متميزة حيث منحت إثيوبيا لليمنيين للحصول على تأشيرة دخول على أون لاين في ظل الأزمات. وذكر السفير بأن الوزيرة قد أوضحت خلال لقائه معها بأن إثيوبيا لن تتخلا عن اليمنيين في هذا المنعطف وستستمر في هذه الإمتيازات.

تقرير: عمر حاجي

ABOUT US

 

تقويم

« November 2019 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30