الأربعاء، 21 آب/أغسطس 2019

ما فوائد البنوك الإسلامية بالنسبة لإثيوبيا ؟! Featured

12 تموز 2019
117 times
الشيخ صالح أحمد الشيخ صالح أحمد

* هدف إنشاء هذا البنك هو أن نأتي بالمساهمين والمشاركة في التنمية الاقتصادية

*إن من فوائد البنوك تخلق عديدا من فرص العمل للمواطنين

*تقديم القروض بدون الربا ويرجع رأس المال كما هو !

*وصل عدد البنوك الخاصة والحكومية التي تقدم معاملات إسلامية إلى عشرة بنوك في إثيوبيا



إن خدمات البنوك الإسلامية بدأت قبل خمسة أعوام في القطاع المصرفي الذي لا يزال حكرا على البنوك الإثيوبية، وأن معاملات البنوك الإسلامية سواء تلك التي بدأت في تقديم خدماتها أم التي لم تبدأ بعد تصب في مصلحة الوطن. ولذلك يجب على الحكومة تشجيع مثل هذه المبادرات.

وتبلغ الودائع الموافقة لأحكام الشريعة في البنوك التقليدية نصف مليار دولار، وتقدم خدمات تمويلية بقيمة تزيد على 200 مليون دولار. ووصل عدد البنوك الخاصة والحكومية التي تقدم معاملات إسلامية إلى عشرة بنوك في إثيوبيا، لكن من الضروري تعزيزها عبر إصدار تشريعات لإنشاء البنوك الإسلامية المستقلة.

وقد بدأت هذه الخطوة على طريق الإصلاح الاقتصادي في إثيوبيا في المؤتمر الأول الذي انعقد لخدمة البنوك الإسلامية بهدف تطوير خدمات التمويل الموافقة لأحكام الشريعة الإسلامية التي تقدمها البنوك التقليدية. كما يجب دعمها من المواطنين في إثيوبيا. ويهدف المؤتمر إلى إبراز دور البنوك الإسلامية في إنعاش الاقتصاد وتقديم خدمات شاملة ومتكاملة للعملاء في بلد يزيد عدد سكانه على مائة مليون نسمة.

وفي هذا الصدد قال الدكتور ناصر دينو رئيس ومؤسس بنك “زمن”، بإجراء الحوار معه، إن السابع عشر من شهر رمضان المبارك كان يوما تاريخيا الذي تعهد فيه رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد لتقديم الدعم والمساندة لإنشاء بنك "زمزم"، كان ما ننتظره والذي بذلنا فيه المساعي. وكان لدينا رغبة كبيرة من أجل التمويل الرسمي في التنمية الصناعية والإقتصادية في البلاد. وبدون الفوائد الربحية عبر تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية.

وقد جاءت فكرة إنشاء البنك الخالية من الفوائد الربوية، والعمل فيما له فائدة ومنافع على مستوى البلاد. ومع ذلك تم منع إنشائه وإعاقته بدون معرفة أي سبب إلى يومنا هذا. وذلك بعد إجراء المصادقة عليه من قبل إجتماع أعضاء اللجنة، وتجهيز جميع الوثائق المطلوبة من قبل البنك المركزي الوطني. ومع ذلك مررنا ذلك بالصبر والمثابرة، ولم يكن ذلك بودنا من عدم تحقيق رغبة المجتمع الإسلامي، مضيفا إلى أنه عندما تم ترخيص العمل بتجهيز "الويندو" قبل ثمانية سنة لم يكن ذلك بوجود الإمكانية، ولكن كان ذلك برغبة قوية لدى المجتمع الإسلامي في إنشاء هذا البنك.

وذكر الدكتور ناصر بأن المساهمين كان أكثر من 680 ألف من المواطنين في إنشائه، بدون أي تمييز ديني أوعرقي أو الجنس أو أحوال المعيشة.

ومعلوم ان عبر تاريخ إثيوبيا فإن بداية العمل بالبنوك له أكثر من 100 عام. وبداية اول بنك في إثيوبيا قبل 110 سنة تقريبا لم يكن الذين بدأوا من الإثيوبيين، ولم يكن المديرون اثيوبيين ، ولم تكن الفكرة من عندنا، بل كانوا من البلدان الأخرى ووجد نتيجة...

وقال الدكتور ناصر فيما يتعلق بتحريم الربا، إن الحرام لم يكن الربا فحسب، بل، فإن الكذب، وكسر قلب أحد من الإخوة بإدعاء أنه لايأكل الربا فهو حرام بذاته، مشيرا إلى أن هدف إنشاء هذا البنك هو أن نأتي بالمساهمين والمشاركة في التنمية الإقتصادية معتمدين على الحقيقة والثقة، وتوزيع ثروة البلاد بالعدالة، وأداء المسئولية المنوطة بنا.

وفيما يتعلق حول من يستطيع المساهمة في الأسهم أو ممارسة العمل فيه، قال الدكتور ناصر، إن أي إنسان أو مؤسسة ما لم تكن مؤسسات دينية تستطيع المشاركة في الأسهم أو في العمل، سواء كان ذلك في الإدارة أو التمويل، وهذا ما يعني"المعاملة" أو المعاشرة. ولذا، فإن أي إنسان يستطيع العمل، ما لم يخالف قانون الشريعة الإسلامية. وعندما أقول هذا، لا يعني أن المرأة تدخل بباب والرجال يدخلون في باب آخر، على سبيل المثال، "نحن عندما نمشي إلى بنك "زمزم" لا يعني نمشي للصلاة، أو للعمرة أو الحج"!! بل وإنما لأعمال التجارة مع إحترام قانون الشريعة الإسلامية. ولهذا، فإن أي إنسان يستطيع العمل فيه، سواء كان مديرا أو موظفا أو محاسبا أو أي عمل آخر.

كما أشار الدكتور ناصر إلى أن البنك ليس أن يكون خاليا من الربا فحسب، بل أن يكون خاليا من الظلم أو الغش والخداع والكذب أو الكسب الحرام .

وحول متى يدخل البنك إلى ممارسة العمل قال الدكتور ناصر،"إننا قد إنتهينا من تدريب العاملين، والآن في قيد بيع الأسهم"، حيث إن رأسمالنا هو واحد مليار بر. وسيتم تنفيذ وإدخال ذلك قبل شهر مسكرم عام 2012 بالتقويم الإثيوبي، وعقد الإجتماع العام في بداية مسكرم.

وقال الدكتور ناصر حول فوائد البنوك الإسلامية بالنسبة للبلاد، إن من بين فوائد هذه البنوك هي الإستفادة من هذه الثروة بما يفيد البلاد والعباد، سواء كان في التنمية الإقتصادية والإجتماعية العامة أو الخاصة. كما أن إدارة الثروة والإستفادة منها قد أصبحت الآن من لوازم الحياة المعاصرة من أي وقت مضت. ولكن هل يكفي جمع هذا المبلغ ونقول قد تم أداء المسئولية؟!!

ورد على هذه الأسئلة التي طرحها هو نفسه، بقوله: إن تحقيق تنفيذ هذا المبلغ على أرض الواقع والملموس وإيصاله إلى الأماكن التي تحتاج إلى التنمية بطرق صحيحة وفقا لقانون الشريعة الإسلامية، ولا يمكن إستخدامها ما ينافي الشريعة مثل، القروض المضاعفة للربا، والغش، والخداع، والأنانية، والكذب وغيرها.

وقال الدكتور ناصر، إن من فوائد البنوك تخلق عديدا من فرص العمل للمواطنين، على سبيل المثال لا الحصر، فإن بنك "زمزم" في بداية عمله سيخلق فرصة عمل لـ 700 شخصا، ومن هذا المنطلق نستطيع أن نقول، كم تخلق الشركات والوكات التي تعمل مع هذا البنك فرص العمل للمواطنين!!. ويدعم مشروع المجمعات الصناعية، ومشاريع السدود، والخدمات المدنية المختلفة، وبناء بنوك الأسهم الهائلة، ومراكز الشباب، وغيرها.

ومن جانب آخر قال الشيخ صالح أحمد عضو المجلس التأسيسي لبنك "زاد"، إن هدف الإجتماع لهذا اليوم يعتبر إجتماعا رسميا للمؤسسين. وكانت فكرة إنشاء بنك "زاد" الإسلامي في البلاد قبل تسعة أو ثمانية سنة ولكن تلك الفكرة لم تجد الموافقة من قبل الجهات المعنية في تلك الفترة. وبدأنا الآن بعد سماحة رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد.

وقد كان الهدف من إنشاء هذا البنك هو أولا تقديم الخدمات للمجتمع الإسلامي وتحقيق رغباته بطرق شرعية، والمساهمة في التنمية الإقتصادية عبر تطبيق قانون الشريعة الإسلامية التي هي خالية من الفوائد الربوية وفقا" لمذهب التيسير المعاصر" في ميدان أنشطة البنوك. وهناك بنوك أخرى في قيد الإنشاء، ولكن بنك "زاد" يتميز من البنوك الأخرى حيث لديه خبرات طويلة لدى المؤسسين.

وقال الشيخ الشيخ صالح، إن المواطنين الذين لا يريدون الفوائد الربوية سيستفيدون من بنك "زاد" عبر استخدام تجارة المضاربة، والمشاركة، والمراهنة، ويستفيد كلا الطرفين في التجارة، والتنمية الإقتصادية وفقا للشروط وقوانين لائحة البنوك الإسلامية، بدون الفوائد الربوية كما جاء في الحديث" فإن كل قرض جر المنفعة فهو ربا".

وقال الشيخ صالح في توجيه رسالته، إن على المسلمين أن يستفيدوا من هذا الإنفتاح الكبير، وتقوية الإقتصاد لدى المسلمين، والمساهمة في تنمية البلاد إلى جانب الحكومة عن طريق توسيع المشاريع التنموية التي يستفيد منها جميع أطياف المجتمع.

وقال الشيخ عبد السلام أنور بشير إمام وخطيب مسجد "بايوش" بحي مركاتو، وكذلك عضو مجلس العلماء الجديد ومسئول المجلس في شعوب الجنوب من جانبه، إن الهدف من هذا الإجتماع هو إنشاء بنك "زاد" الإسلامي، "زادا في الدنيا والآخرة"، حيث تطمئن قلوب مجتمع الإسلامي في استخدام مثل هذا البنك بدلا من البنوك التقليدية الأخرى.

وقال الشيخ عبد السلام، إن من مميزات هذا البنك هي لاتوجد فيه القروض الربوية التي تنافي قوانين الشريعة الإسلامية في أعمال البيع والتجارة. وله فوائد كبيرة تعود بالنفع على المواطنين، حيث يتم فيه قرض الأموال بدون الربا ويرجع رأس المال، وكذلك في العمل معا إما في المرابحة أو المشاركة أو المضاربة. وهذا طريق سهل لكل الذين يريدون ممارسة أعمال التجارة أو الإستثمار.

كما يرى خبراء البنوك أن شرائح كبيرة من مسلمي إثيوبيا تنأى بنفسها عن صيغ تمويل التقليدية الأمر الذي أدى إلى تهميشها اقتصاديا وعدم استفادتها من خدمات هذه البنوك. كما يرى البنك المركزي الإثيوبي بأن هناك حاجة لإجراء دراسات تحدد مستوى الطلب على صيغ التمويل المطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية قبل إقرار القوانين اللازمة لإنشاء البنوك الإسلامية وجاء انعقاد أول مؤتمر لخدمات البنوك الإسلامية في إثيوبيا ضمن مساعيه لتطوير هذا النوع من التمويل الذي تقدمه البنوك التقليدية مع إمكانية أن يشهد المستقبل تدشين بنوك إسلامية في ظل إصلاحات اقتصادية تطبقها الحكومة.

ومن هذا المنطلق عين البنك التجاري الإثيوبي الحكومي مستشارين للخدمات المصرفية التي يقدمها البنك لزبائنه من المسلمين في البلاد بدون فوائد ربوية. وبناءً على ذلك، تم اختيار الدكتور جيلان خضر رئيسا للجنة الاستشارية، والشيخ محمد حميد نائبا له. كما عين البنك كلا من نور عبدي، والدكتور محمد زين، وأول عبد الوهاب عضواً للجنة الاستشارية

وأوضح أعضاء اللجنة الاستشارية المعينة حديثًا بأنهم سيسعون في العمل مع إدارة البنك على توسيع الخدمات المصرفية بدون فوائد ربوية، وتأكيدها كخدمات إسلامية لدى المجتمع الإسلامي الإثيوبيوتقدم العديد من البنوك في إثيوبيا خدمات مصرفية بدون فوائد للمسلمين كخدمة مصرفية خاصة، بالإضافة للخدمات المتعددة الأخرى.

 ويعود تاريخ تأسيس البنك التجاري الإثيوبي يعني" البنك المركزي الوطني" عام 1942، وحاليا لديه أكثر من 1340 فرعا في جميع أنحاء البلاد، و20 مليون حساب بنكي للمواطنين. كما وصل عدد حاملي بطاقات الصرافة الآلية النشطة إلى أكثر من 5.2 مليون، إضافة إلى ذلك لديه علاقة قوية تتعلق بالمراسلات والحوالات المالية من الخارج مع أكثر من 50 بنكًا أجنبيًا شهيرًا.

ودخلت معاملات البنوك الإسلامية للأسواق الإثيوبية في عام 2013 تلبيةً لرغبة المسلمين، مما أثار تساؤلات المستثمرين والسفارات عن مميزات الأعمال المصرفية الإسلامية. وقال رئيس أحد البنوك الخاصة، إن الخدمات المصرفية الإسلامية التي تم تقديمها حديثًا تزدهر الآن في إثيوبيا.

وقال نور حسين القائم بأعمال مدير الدائرة المصرفية المعفاة من الفوائد في البنك إن بنك أوروميا الدولي تمكن من تعبئة 300 مليون بر في غضون شهرين منذ تقديمه الخدمات المصرفية الجديدة في ديسمبر الماضي. ويتم تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية في الوقت الحالي في 46 فرعًا من فروع البنك، مضيفًا إلى أن عدد الفروع التي تقدم الخدمة سيرتفع إلى 73 فرعًا بحلول يوليو.

وقد تم تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية في إثيوبيا في عام 2013 في محاولة لتلبية طلب العملاء المسلمين على الخدمات المصرفية الخالية من الربا. حيث إن الربا محرم لدى أتباع الدين الإسلامي، أوتلقي أو دفع الفائدة على القروض.

وقال نور حسين إن الخدمة تستهدف عمومًا المفقودون في الوسط، وهو ما يشير إلى الفجوة التمويلية في رأس المال في الأسواق الناشئة التي تتجاوز التمويل الأصغر وتحت التمويل المؤسسي التقليدي.

وفقًا للمدير التنفيذي للبنك، فإن بعض المستثمرين والسفارات الأجنبية يطلبون معلومات حول الخدمات المصرفية الإسلامية. حيث قال: إن لدينا أكثر من 4000 عميل قاموا بالإيداع في البرنامج المصرفي الإسلامي. ويقوم العملاء الآن بالإيداع بمعدل 2.5 مليون بر يوميا. وتم تأسس بنك أوروميا الدولي عام 2008، وهو أول بنك خاص ينفذ خدمات مصرفية معفاة من الفوائد الربوية في دولة القرن الإفريقي.

تقرير: عمر حاجي

ABOUT US

 

تقويم

« August 2019 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31